Monday, 17/12/2018 | 9:21 UTC+3
صحيفة أصداف

آخر قصيدة للشاعر حسين بازرعة

آخر قصيدة للشاعر حسين بازرعة  أسماها :

تحية شكر وعرفان إلى حبيبتى بورتسودان
إهداء : إلى كل قاطنيها من السكان الطيبين الذين استقبلونى استقبال الحبيب العائد ..

أخوكم المواطن : حسين بازرعة
———————–
البعث
—-
وانفجرت فى القحط شآبيب الرحمة
وانزاحت أستار الغمـّة
عن فلق بالصحوة معطـاء
من هذا الفارس ذو الهمة؟
الأسمر ذو الوجه المشرق
القادم من فصل الأمطـار
ومعترك الأنـواء !
الوافد بالبعث المطلق
وضّاح الجبهة مِرنان الخطوات
والواقد أحطاب الدهمة
من قبس الجوزاء
يترجّل من صهوة نجمـة
تسبقه فى الرّكب الخيـلاء
ويتبعه النهران الأبيض والأزرق
فى سبحة زورق
من ألق الشعب
وأحلام الغابات
مرحى بالبهجة وا مرحى
بحبيبين هنا فى المقرن
إصطبحا
والتقيا من بعد فراق وشتات
صاغا أغنية الخصب
وملحمة الفيضان
وهناك اقترنا
فى حفل زفاف متألق
لبس التاريخ له العَمـة
وتزيا بالجبة والقفطـان
وتضمخ بالصندل والجرتق
وتخضّب الخُمـرة والحناء
فى عرس باركه الأحرار
وعمّده الشرفاء
وأقاموا بالحب له الأفراح
وأقداس الزينات
يا هذا الفرس ذو القلب المسهّد
صدقت فى الفجر الرؤيا
وتجلّت فى الأرض البركات
ها أنت اليوم على موعد
فأغرز أعلامك فى الفرقد
وأهنأ باليُمنِ وبالسقيا
واستبشر بقدوم الخيرات
قد آن لسيفك أن يُغمـد
ووشاحك أن يُطوى
وطموحك أن يحيا
فى الذروة بعد ممات
الليلة عرسِك يا بلدى
يا أجمل رمز فى الدنيا
وتحية عشق واعدة
بالعودة يا سنكات .

حسين بازرعة
بورتسودان – 2006م
————————–





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.