Wednesday, 16/1/2019 | 11:00 UTC+3
صحيفة أصداف

أصداف تجري أول حوار صحفي لوزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالولاية جعفر عبد المجيد عثمان صالح حول قضايا الاقتصاد القومية الولائية

لم افرض زيادة سعر الخبز من جنيه إلي ثلاثة جنيهات من تلقاء نفسي وأجرينا المشاورات اللازمة وكنت أتحاشى الندرة وانعدام رغيف العيش

الخبز التجاري خالي الدعم كنا نستهدف به المطاعم والكافتيريات والفنادق ووجهنا ببيع الرغيفة الواحدة بجنيه للمواطنين ولكن المخابز لم تلتزم

قضايا الخبز والمشتقات البترولية مسؤولية مركزية ولكننا في البحر الأحمر نتابع خصم حصة الولاية قبل الولايات الاخري حتى لا يتأثر مواطننا ويظل في متاهة لا تنتهي

ولاية البحر الأحمر تقدم الخبز والبنزين والجازولين لقطاع عريض وفئات واسعة من خارج الولاية

جهاز التحصيل الموحد لا يتغول على إيرادات وموارد المحليات بل يساعدها في تنمية وتحصيل إيراداتها بوسائل أفضل مما كانت عليه ثم يردها إليها كاملة غير منقوصة

200الف جوال حجر ذهب يخرج من الولاية ويذهب لولايات أخرى وعقدنا العزم لإيقاف هذه الظاهرة


حوار : رئيس التحرير

لفت انتباهي وأنا ادلف لمكتب وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالبحر الأحمر جعفر عبد المجيد عثمان صالح الذي أكمل يوم الاثنين الواحد والثلاثين من ديسمبر كانون الأول الماضي من العام المنتهي أربعة أشهر كاملة في موقعه فقد تولى الموقع في الثلاثين من أغسطس آب الماضي ..قلت استرعى انتباهي  نص قسم الوزير المثبت  في موضع بارز علي الجدار المقابل لمقعد الوزير ولعلها المرة الأولى في حياتي المهنية التي تجاوزت العقدين من الزمان التي أرى أو اسمع فيها عن وزير يضع نصب عينيه القسم المغلظ الذي تلاه خلال المراسم البروتوكولية أمام الوالي وحشد من الناس ، ولكن أن يضع الوزير القسم الذي يذكره طيلة بقاءه في موقعه بالتزامه المغلظ أمام الله سبحانه وتعالى بخدمة قضايا الناس – كل الناس – دون تفرقة بينهم لانتماءاتهم العقدية أو الحزبية أو الطائفية أو المذهبية أو الجهوية أو القبلية أو المناطقية فذلك يبعث التفاؤل ويحي جذوة الأمل التي كادت أن تنطفئ وان تذبل في العقل والقلب ، لأن كثيرين ممن يتبوأون المواقع الدستورية إما أنهم يحنثون باليمين الدستورية التي أدوها أو أنهم يتغافلونها ويغضون الطرف عنها ويأتون من الأفعال مايتنافى تماما مع نصوص وروح القسم الذي أدووه ، ولكن وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالبحر الأحمر الحالي كادر قيادي تغلب عليه نزعة التدين والورع والزهد في المواقع والروح الوطنية السامية .

الوزير جعفر عبد المجيد من جيل قيادات الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني – كل حركة إسلامية مؤتمر وطني والعكس ليس صحيحا – قلت أن الرجل من الكوادر المؤهلة المهمومة بالقضايا التي توكل إليها حتى ينجزها على المستوى الأكمل والأفضل ، وخلال حواري معه أدركت لماذا تمسك به الوالي في هذا الموقع رغم الأحاديث الكثيرة والكثيفة التي انطلقت من هنا وهناك عن حتمية  ذهابه من هذا الموقع بعد إعادة الهيكلة والدمج والتقليص التي فرضتها الحكومة الاتحادية على الولايات .

تطالعون أعزائي القراء في هذا الحوار كل القضايا ذات الصلة بوزارة المالية ومشاكل وهموم الناس وعلى الرغم من أسئلتنا الملتهبة الا أن الوزير تلقاها بصدر رحب وكان يرد عليها بدقة وموضوعية وفهم عميق ، ولنطالع معا أعزائي القراء تفاصيل حوار بداية العام :
————————————–

س/  السيد الوزير بدءا دعنا نسألك من أين جئتنا وهل كنت تعلم بأنك ستنتقل من ديار مياهها عذبة إلي مناطق مياهها مالحة ؟

ج/ مرحبا بك عزيزي أبو عيشة كاظم ردا على سؤالك أقول أني جئتكم من الولاية الشمالية من مدينة دنقلا وأنا من مواليد النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي ونحن عناصر وكوادر الحركة الإسلامية السودانية تربينا علي الالتزام بالإمرة التنظيمية والعمل في أي موقع تكلفنا به قيادة الحركة والحزب لأننا نتعامل مع المواقع الدستورية كتكليف شاق ومسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى أولا وأخيرا ثم من بعد ذلك أمام قيادتنا ومن قبلهم أمام شعبنا الذي اسند إلينا هذا الأمر أما أني جئتكم من ديار مياهها عذبة إلي ديار مياهها مالحة فهذا سيان عندي فقد ألفنا العمل في كل الظروف والأحوال في كل بقاع السودان حتى تلك التي ليست بها مياه فمهمتنا ومسؤوليتنا أن نجلب لكم المياه العذبة من حيثما كانت وان نوفر المياه في المناطق التي ليست بها مياه لا  عذبة ولا مالحة ، كما أن ولاية البحر الأحمر تمثل أهم ولاية في السودان  بعد ولاية الخرطوم لأن بها موانئ السودان جميعها ولو لم تهتم الحكومة المركزية بولاية البحر الأحمر فهذا يعني ضياع السودان بأكمله ، لذا فإن القيادة تولي ولاية البحر الأحمر بمحلياتها العشرة اهتمامها الأعظم .

س/ السيد الوزير هل شعرت بالوحشة أو الغربة أو عدم القدرة على التناغم مع مجتمع البحر الأحمر؟

ج/ التفت نحوي بوجه متجهم وبقسمات صارمة غير التي رايتها فيه عند مصافحتي الأولى له وقال لي إطلاقا لم اشعر بالوحشة أو بالغربة أو بأي شئ من هذا القبيل بل إني الآن في غاية الاستغراب .. ودعني أسألك من أين أتيت أنت بهذا الإحساس الغريب ، بل على العكس تماما وأقولها لك من أعمق أعماقي إني  شعرت بالتناغم والتجانس والتآلف مع قيادات وقواعد ومجتمعات البحر الأحمر ذلك لأن قاطني هذه الإنحاء من السودان ناس أدروب وإدريس وأبكر وعباس كلهم طيبون أخيار بالفطرة لذا لم أجد صعوبة أو مشقة في الاندماج بينهم والتعامل معهم ثم أن كل السودانيين حيثما حلو وذهبوا لا يشعرون بالغربة في وطنهم الكبير السودان .

س/السيد الوزير دعنا ننتقل من مربع التعارف ونلقي إليك اتهاما ثقيلا من البعض إليك الذين يعتبرونك عراب سياسة الخبز التجاري ؟

ج/ هذا اتهام باطل ومردود للذين يروجون له ودعني احكي لك القصة من أولها ، عند ظهور بوادر الشح والندرة في دقيق الخبز المدعوم وتقلص الكميات الواردة من شركات الدقيق والمطاحن وتنامي ظاهرة الصفوف أمام المخابز أخذنا في حكومة الولاية بقيادة السيد الوالي وفي وزارة المالية نتابع الموقف عن كثب والذي كشف عن تمادي الشركات في تقليص حصة الدقيق المدعوم للمخابز بشكل يومي  حتى أن كثير من المخابز لم تستلم حصتها من الدقيق المدعوم وتوقفت عن العمل وأصبحنا في حالة تستدعي تفادي تفاقم الأزمة وظللنا في حالة اجتماعات متواصلة وقدم اتحاد المخابز مقترح بالعمل بالنظام المختلط والذي يعني صناعة الخبز بالدقيق المدعوم والتجاري وبيع الخبز المدعوم للمواطنين بذات السعر أي بواحد جنيه للرغيفة وتخصيص الدقيق التجاري المحرر من الدعم للكافتيريات والمطاعم والفنادق والمحال التجارية بصفة عامة بحيث يكون سعر الرغيفة بثلاثة جنيهات ، ومنذ اليوم الأول لم توفي المخابز بما التزمت به أمام والي الولاية ووزير المالية والأجهزة المختصة وفوجئنا وأنا أول من فوجئ بارتفاع سعر الخبز في بورتسودان من واحد جنيه إلي ثلاثة جنيهات قفزة واحدة هكذا زيادة بنسبة 300% وهذا أمر مرفوض وغير مقبول وأوقفناه في حينه وكنا قد لجأنا لنظام البيع المختلط للخبز لتفادي الندرة وانعدام الخبز الذي يمثل أكثر خطورة من غلاء سعر رغيف العيش.  وقبل أن تتكفل الحكومة المركزية بإزالة الفجوة بين الدقيق المدعوم والتجاري والالتزام بدفع فرق السعر التزمنا نحن في حكومة الولاية بكل التبعات المالية للشركات والمطاحن وعاد سعر الرغيف للوضع القديم وانتهت الأزمة بسلام دون وقوع ضحايا أو مصابين كما حدث في الولايات الاخري فقد انفضت مظاهرات  الاحتجاج علي رفع سعر الخبز في بورتسودان في هدوء وبسلام.

س/ السيد الوزير تمر البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة وندرة وشح في السلع الأساسية ، والبحر الأحمر ولاية إستراتيجية فكيف تديرون هذه الأزمات التي تبرز وتطفوا للسطح من حين لآخر في فترات متقاربة ومتباعدة أحيانا؟

ج/ نديرها بالتنسيق الكامل مع مسؤولي المؤسسات الاتحادية في الولاية لتجنب استفحال الأزمات بتكوين غرف عمليات مع كل الجهات ذات الصلة متى ما اقتضت الحاجة ، لذا استطيع أن أقول لك إني ملم ومحيط بأدق تفاصيل حوجة الولاية من السلع الضرورية والمتوفر منها في المخازن والمستودعات ولا يستقر لنا مقام أو يهدأ لنا بال حتى أطمئن يوميا ومنذ الصباح الباكر على وجود كميات كافية من دقيق الخبز ومشتقات البترول التي تكفي حوجة إنسان محليات الولاية العشرة ، كما ان تجربة أزمة الخبز الأخيرة إفادتنا كثيرا في انتزاع حقوق مواطني الولاية من تلك السلع والمواد من المركز.

س/ السيد الوزير كيف تراقبون وتضمنون انسياب وصول الدقيق من الشركات والمطاحن للمخابز ومن ثم مدى التزام المخابز بعدم التلاعب بالدقيق المدعوم؟

ج/ هذه نقطة جوهرية ومهمة ولم نهملها مطلقا فقد كوّنا ولأول مرة لجنة بمسمى المبادرة الشعبية لحماية الخبز والمخابز وتضم اللجنة شباب وشيوخ من أبناء هذه الولاية الخلص  ومهمتها الأساسية حراسة خبزهم وضمان وصوله للمواطنين وإزالة كل معوقات وصول الدقيق المدعوم من الشركات إلي المخابز ومنع كل مظاهر التلاعب بقوت الشعب خارج المخابز أو داخل المخابز كما وجدت اللجنة تعاونا كبيرا من أصحاب المخابز والعاملين بها لأنهم جزء أصيل من هذا الشعب ويتأثرون سلبا وإيجابا بما يحدث في المجتمع من حولهم ومن هنا نحيي القائمين على المبادرة واللجنة الذين تداعوا للمساهمة مع الحكومة والجهات المختصة لحماية الخبز والمخابز من مظاهر الانفلات ونحيي أيضا أصحاب المخابز لتفهمهم أوضاع الناس وسعيهم الجاد لتوفير الخبز بكميات كافية حتى انجلت الأزمة .

س/ أجاز المجلس التشريعي مؤخرا موازنة حكومة الولاية والتي بلغت2.438.711.444 مليار جنيه سوداني بنسبة زيادة بلغت 30% عن ميزانية العام الماضي وهذه الزيادة التي تقارب 600مليار جنيه سوداني أزعجت الناس وتوجسوا خيفة من هذا الارتفاع المخيف في حجم الموازنة وأجمع الكل عن ذلك ناتج عن الزيادة في الرسوم والجبايات الحكومية فما حقيقة الأمر ؟

ج/ حقيقة الأمر أخي الكريم أن هذه الموازنة خالية تماما من أي زيادات أو أعباء إضافية على المواطنين ، والزيادة ناتجة عن التوسع الأفقي في تحصيل الإيرادات وتفعيل وسائل جبايتها بالطرائق والنظم الحديثة وقد كانت في السابق كثير من الإيرادات تهدر عبثا لعدم وجود الجدية الكافية في تحصيلها ولكن بعد إنشاء جهاز التحصيل الموحد إلي جانب تكثيف الجهود في وزارة المالية الولائية لتحصيل وجباية حقوق الولاية الممركزة دون نقصان والمطالبة بزيادتها لمواجهة التحديات التي تواجه حكومة الولاية والتي تتمثل في المقام الأول والأخير في تهيئة مرافق خدمية حكومية متطورة ومستقرة وتحسين معاش الناس ، لذا أطمئن الكافة أن هذه الموازنة طموحة وخالية الضرائب أو الرسوم أو الجبايات وقد وضعناها لتلبي أشواق وطموح وآمال شعب البحر الأحمر فعلا لا قولا.

س/ السيد الوزير بم تختلف موازنة العام المالي 2019م عن سابقتها ؟

ج/ تختلف موازنة العام المالي الحالي عن موازنة العام الماضي في أن موازنة هذا العام هي موازنة البرامج والأداء وتختلف عن الموازنات التقليدية السابقة والتي هي موازنة بنود وموازنة هذا العام عبارة عن مجموعة برامج لها هدف محوري واحد هو موارد متطورة لتنمية مستدامة ، لذا فإن موازنة هذا العام موازنة مواكبة لطريقة إعداد الموازنات الحديثة ، وسيلمس إنسان البحر الأحمر آثارها الايجابية في حياته اليومية 

س/ السيد الوزير يشكك البعض في جدوى شعار وبرنامج تحسين معاش الناس وكثيرون يزعمون أن الحال ساء وازداد سوءا بعد تريد ذاك الشعار فكيف تردون سيدي الوزير علي أولئك وهؤلاء والذين يؤكدون أن واقع حياة الناس يؤكد ما يذهبون إليه؟

ج/ أن برنامج تحسين معاش الناس برنامج دولة متكامل وضع خصيصا لإزالة معاناة الناس في محور المعاش ، وللذين لا يعلمون فإن الدعم الحكومي الموجه للقمح والمحروقات بمختلف مسمياتها يمثل مستوى متقدم من برنامج تحسين معاش الناس كما أن تنفيذ مشروعات الخدمات والبنيات التحتية وعمليات التأهيل والصيانة والترميم التي تنفذها الحكومة في هذا الجانب أيضا يمثل جزء كبير ومقدر من برنامج تحسين معاش الناس ، لذا أقول أن الناس يجنون ثمار برنامج تحسين معاش الناس ولكن الضغوط الاقتصادية المتنوعة التي تمر بها بلادنا لأسباب مختلفة لا تجعلهم يشعرون بتنفيذ هذا البرنامج بالقدر الكافي ، ونحن في البحر الأحمر عازمون على أن يزداد إحساس الناس بجدوى برنامج تحسين معاش الناس من خلال تطبيق موازنة العام المالي 2019م .

س/ السيد الوزير كثير من المراقبين والمختصين يشعرون أن ثروات الولاية من الذهب  في مجال التعدين الأهلي تذهب للمركز ولا تستفيد منها الولاية كثيرا فلماذا يحدث هذا وماهي خطتكم لاستعادة موارد الولاية من التعدين الأهلي .

ج/ بفضل الله سبحانه وتعالى تنعم الولاية بثروات هائلة من الذهب في أربعة من محليات الولاية وهي هيا والقنب والأوليب وجبيت المعادن وحلايب ونجري الآن عمليات تنقيب في محلية تهاميم ومحليات أخرى ، وقانون التعدين الأهلي المركزي نظم توزيع موارد وعائدات التعدين الأهلي بين المركز والولايات ونصيبنا يصلنا كاملا ونطالب باستمرار بزيادة الإيرادات المخصصة لولاية البحر الأحمر من عائدات الذهب المستخرج من أراضينا ، لذا أؤكد إننا لم نغفل هذا الأمر وظللنا ومازلنا نبحث عن عائدات إضافية للولاية حتي تعود كاملة غير منقوصة لأصحاب الأرض .

س/ يقال أن كميات كبيرة من الصخور التي تحتوي على الذهب في أراضي الولاية تنقل أو تهرب لخارج الولاية مامدى صحة هذا الزعم وماذا صنعتم لإيقاف ماأسماه البعض بنزيف الموارد؟

ج/ نعم أخي الكريم كاظم هذه المعلومة صحيحة بنسبة 100% فإن 200الف جوال حجر ذهب يخرج من الولاية ويذهب لولايات أخرى وعقدنا العزم لإيقاف هذه الظاهرة ، والسبب في ذلك وعورة الطريق بين المناطق التي تكثر فيها تلك الحجارة وأسواق التعدين لذا عقدنا العزم لإزالة عقبات نكسيب والياس وكر لأنها تمثل معوق حقيقي للمعدنين من الولاية ، هذه جهودنا للمحافظة على موارد الولاية والاستغلال الأمثل لها وتوظيفها لخدمة قضايا الناس في محليات الولاية العشرة لتقديم التنمية المتبادلة .

س/ هل توفي شركات التعدين الأهلي العاملة في الولاية بما يليها من التزامات المسؤولية المجتمعية تجاه مواطني محليات الذهب والولاية بصفة عامة؟

ج/ تقدم شركات التعدين الأهلي مساهمات مقدرة في محور المسؤولية المجتمعية ونسعى لزيادتها وتطويرها وقد كونا مجالس المسؤولية المجتمعية بمحليات هيا وجبيت المعادن وحلايب والقنب والأوليب وهذه المساهمات ليست لها علاقة البتة بنصيب حكومة الولاية من عائدات الرسوم التي تدفعها هذه الشركات للحكومة المركزية نظير تنقيبها عن الذهب ، وهدفنا في المقام الأول ترقية وتطوير الخدمات والبنيات التحتية بما يتناسب ومواردها الذاتية ونستهدف في العام المالي الحالي تهيئة بيئة مستقرة لإنسان هذه المحليات في مختلف المجالات وستشهدون نقلة نوعية في مجال الخدمات المقدمة للمواطنين .

س/ السيد الوزير شركة أرياب للتعدين أكبر شركة للتعدين في السودان هل تساهم في موازنة حكومة الولاية وهل تقوم بما يليها بحق المسؤولية المجتمعية تجاه انسان أرياب ؟

ج/ للأمانة والإنصاف أقول أن شركة أرياب للتعدين من أكثر الشركات التزاما بما يليها تجاه حكومة الولاية وإنسان أرياب ، فالشركة بقيادة مديرها العام الأخ الكريم نصر الدين الحسين تقدم مساهمات عظيمة لحكومة الولاية كما أنها تؤدي وتقوم بما يليها بواجب المسؤولية المجتمعية تجاه إنسان أرياب وتعينهم في محاور التعليم والصحة والعلاج والمعاش حتى أن عدد من مهندسي الشركة يقومون بالتدريس في مدارس أرياب لذا فان حكومة الولاية تثمن وتقدر عاليا التعاون اللامحدود الذي تجده من الإدارة العليا للشركة.

س/ السيد الوزير نريد منك أن تذكر لنا أهم أهداف موازنة العام 2019م ؟

ج/ تتمثل أهداف الموازنة في زيادة استغلال الموارد الولائية وتنمية إيرادات ذاتية حقيقية وفق طرق علمية وصولا إلي زيادة اعتماد الولاية على مواردها الذاتية في التمويل مع تحقيق الاستدامة ، كما أن من أهم أهداف الموازنة تعزيز قيم الحوكمة الرشيدة وأهداف برنامج إصلاح الدولة باتجاه الموارد المالية وزيادة الشفافية وتوزيع الإيرادات وفق العدالة وضمان حقوق الدولة والمواطن ومكافحة الفساد، وتهدف الموازنة أيضا لزيادة كفاءة عملية التحصيل لإيرادات الولاية وتخفيض تكاليفه باستخدام التكنولوجيا وتوظيفها مع زيادة التشاركية والتفاعل مع المجتمع وإشراكه في عملية حفظ وتحصيل الموارد  .

كما نهدف إلي سيادة حكم القانون ومكافحة الفساد وتامين توجه البلاد والأجهزة الولائية والمحلية الراشد خضوع المواطنين والدولة بكافة سلطاتها ومؤسساتها وإدارتها وموظفيها لسيادة حكم القانون دون تمييز أو امتياز أو استثناء احد من تطبيق حكم القانون عليه بسبب المنصب الدستوري أو الدين أو المال  القبيلة أو الجهة اوغير ذلك .

ونهدف أيضا لتعزيز وترسيخ مبدأ المسائلة لكل شخص مهما كان موقعه ومنع الفساد وحماية الأجهزة من الرشوة والمتاجرة والوساطة والمحسوبية ونهدف أيضا لدعم وتمكين الأجهزة الرقابية.

هذه رؤيتنا وإستراتيجيتنا وخطتنا الرامية لتجاوز وتخطي مربع التخلف والتردي في مرافق الخدمات بصفة عامة .





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.