Tuesday, 26/3/2019 | 4:47 UTC+3
صحيفة أصداف

أصداف تستجلي الحقائق حول اجتياح الجراد الصحراوي لمشروع دلتا طوكر الزراعي

تحقيق : مازن أبو طالب

مقدمة:

تواترت أنباء مؤخراً عن أن أسراب من الجراد الصحراوي عبرت حدود البلاد من الجنوب الشرقي مع دولة إريتريا في اتجاه مشروع طوكر الزراعي وأثرت تلك الأسراب  في الإنتاج الزراعي لمشروع دلتا طوكر في هذا العام  , وأشارت تقارير صحفية إلى إن الوضع في طوكر  يتطلب تدخلاً عاجلاً، وأن الأمر يحتاج إلى عدد من  طائرات الرش الجوي  بالإضافة إلى سيارات للرش الأرضي , قابل ذلك جهود حكومية من المركز والولاية حيث وصل ولاية البحر الأحمر  وفد على مستوى عال من الوزارة الاتحادية برئاسة وزير الزراعة والغابات المركزي يرافقه كل من مدير عام إدارة مكافحة الجراد الصحراوي ومدير عام وقاية النباتات وذلك للوقوف على الأوضاع , إلى جانب جهود قامت بها وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية عبر إدارة مشروع دلتا طوكر الزراعي وإدارة وقاية النباتات ومكتب مكافحة الجراد الصحراوي في سواكن . أصداف فتحت هذا الملف واستجلت الحقائق من مصادرها بغية تقديم مادة تخدم المواطن عبر تحقيق تطالعه عزيزي القارئ عبر المساحة التالية :

طائرات لرش الجراد الصحراوي

بدأنا التحقيق بمدير مشروع دلتا طوكر الزراعي حسن عيسى ارتيقا الذي أبان أن هنالك  لجنة كونت للإشراف على عمل الطائرة والرش من الدلتا وأخر من الإدارة الزراعية , وقال ان عمل الطائرة في مراحله الأولى كان يسير ببطئ ولم يؤثر على الجراد وأصبح الجراد يشكل خطورة بالغة على محصولي الذرة والدخن واحتجاج المزارعين ورفع صوت القطع العاجل للذرة في حين تقديراتنا كانت فبراير .

وعليه قال انهم أوصوا  بالاتصال العاجل والاجتماع بالإخوة في مكافحة الجراد في إمكانية توفير طائرة أخرى وعمل الطائرتين بصورة أسرع مما تعمله الطائرة الموجودة آنذاك وفقاً له كما أكد انهم أوصوا بتكوين لجنة فنية لتقييم الأمر على الميدان.

أربعة فرق مسح ومكافحة للجراد الصحراوي

وبإلقاء الضوء على جهود حكومة ولاية البحر الأحمر وعبر وحدة مكافحة الجراد الصحراوي نجد أن عمليات المسح لآفة الجراد الصحراوي استمرت خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر من العام الماضي وذلك بمناطق الحزام الصحراوي الصيفي بولاية البحر الأحمر وولاية كسلا وهطلت أمطار غزيرة خلال تلك الفترة مما أدى إلى نجاح الموسم الزراعي والمراعي وتم العثور على وحدات انفرادية من الجراد الصحراوي , ولتحسن الظروف المناخية الملائمة للتوالد تكونت مجموعات صغيرة من الجراد الصحراوي بأغلبية المناطق أليفية وتطورت إلي كثافات عالية وتمت مكافحتها واستمرت الأمطار الشتوية بالمناطق أليفية والساحلية مما أدي إلي هجرة الجراد الصحراوي إلي المناطق الساحلية.

تم تقييم الوضع بالساحل وتم تفعيل الحملة الشتوية ووصول 4 أربعة فرق مسح ومكافحة من الرئاسة بالإضافة للتيم المحلي بسواكن وقد تم توزيعها داخل قطاعات الولاية وهي قطاع الحزام أليفي – القطاع الشمالي – قطاع الأوسط – قطاع طوكر – قطاع جنوب وكر . نسبة لتحسين الظروف المناخية بدأت عمليات المكافحة منذ نوفمبر 2018م بدلتا طوكر والمنطقة الوسطي والقطاع الشمالي في مواقع الكثافات ونسبة لهطول الأمطار الغزيرة خلال شهر ديسمبر أدي إلي توقف عمليات المكافحة لمدة 9 أيم متتالية مما أدي إلي تفاقم الوضع.

مسح مشترك مع دولة اريتريا

وأفادت تنبؤات  وحدة مكافحة الجراد بسواكن الى أن هنالك تجمعات من الجراد  الصحراوي بدولة ارتيريا ولم يتم التعامل معها من قبل دولة أرتيريا مما أدي إلي فع استعدادنا إلي درجة الخطورة القصوى وفي منتصف شهر ديسمبر تمت مكافحة العديد من تجمعات العتاب الصحراوي القادمة من داخل دولة إريتريا بمحازاة الحدود السودانية الاريترية وطلبنا من الإدارة العامة لوقاية النباتات بمخاطبة الجهات الرسمية لأجراء عمليات مسح مشترك مع دولة أرتيريا وذلك لتقييم الوضع وعمل الاحتياطات اللازمة.

بدأت دخول الأسراب من دولة ارتريا للجراد الصحراوي البالغ منذ أواخر ديسمبر 2018م.

وتم طلب طائرة انتينوف وصلت لطوكر بتاريخ 4/1/2019م وبدأت عمليات المكافحة جوبا بدلتا طوكر لمكافحة الجراد المحلي وبلغت المساحة المكافحة 12000 هكتار (اثني عشر ألف هكتار) والمبيد المستخدم 6025 لتر مبيدات مركزة الا أن الظروف الطبيعية تسببت في إعاقة الرش مما زاد في تفاقم الوضع . تم دعم الحملة بطائرة آخري تابعة لمنظمة مكافحة الجراد لدول شرق ووسط أفريقا.

مكافحة 14 سرب من الجراد

وتمت مكافحة 14 سرب (أربعة عشر سربا) بالمناطق الجنوبية (قديف – مرمر – بلاطالت – محاربة – همبكاييب – عدوبنا – عدارت – مكبان – درهيب – تقدرا) وبلغت المساحة المكافحة ارضياً بمكاينات الفاماست المثبتة علي السايرات 4066 هكتار (أربعة ألف وستة وستون هكتار) والمبيد المستخدم 4066 لتر مبيدات مركزة وذلك بالتيم المرابط في المناطق الجنوبية .

كما أن مكافحة كل الأسراب تمت  خارج دلتا طوكر بالإضافة إلى ان هنالك آفات آخري بدلتا طوكر أثرت بالغ علي المحاصيل مثل الخناس والديدان الحمراء ومفتشي الدلتا علي علم بذلك .

مكافحة أرضية وجوية

وأشارت تقارير وحدة مكافحة الجراد الصحراوي أنه و خلال شهر يناير 2019م أجريت عمليات مكافحة أرضية وجوية لمناطق اربعات وهو شيري وهندوب وتوبين وقوب وقبول واشد وبلغت مساحتها 2000 هكتار (ثنين ألف هكتار) والمبيد المستخدم 2000 لتر مبيدات مركزة كل الأسراب وضعت بيض بالمناطق الجنوبية وتم رصد مواقع البيض.أيضا تم دعم الحملة بأتيام من الولايات للمساعدة في عمليات المكافحة نتوقع وصولها خلال اليومين القادمين .

الجراد الصحراوي اثر على المشروع في الفترة الأولى

ومن ثم قمنا باستطلاع أحد المزارعين بمشروع دلتا طوكر الزراعي حيث أكد ان المحصول تم حصاده في موعده ولم يتأثروا كثيراً بأسراب الجراد الصحراوي بيد أن التأثر كان في الفترة الأولى سيما في اتجاه منطقة (شلق) من جهة البحر وثمن الجهود الحكومية المبذولة في مكافحة الجراد الصحراوي .

وعن ابرز المناطق التي تأثرت في المرحلة الأولى من اجتياح الجراد لمشروع طوكر ذكر المزارع أن أحواض مناطق (تبليناي وترمبيت وباسوقيت ودرمبيل وقليلما)  هي الأكثر تأثراً بنسبة تأثر بلغت 75% حسب تقديرات ذاك المزارع .

وعن ابرز المعوقات التي تواجههم كمزارعين في مشروع طوكر قال ان الإرشاد الزراعي به قصور واضح بالإضافة إلى أن هنالك أمراض فطرية أصابت الخضار , وعاد وقال ان محصول الذرة هذا العام إنتاجه جيد .

 

أسباب بطء عمل الطائرة في شهر يناير

وفي تقرير تحصلت عليه أصداف من رئيس اللجنة الحسن بيرق اوهاج واخرين الى مدير عام مشروع دلتا طوكر فيما يتعلق بانتشار الجراد في دلتا طوكر , والذي من خلاله اوضح ان المفتشون الزراعيون قدموا تقاريرهم عن الموقف الزراعي عامة وعن انتشار الجراد الصحراوي في المزروعات حيث ابدى عدد من الملاحظات في خضم التقرير منها الطائرة الخاصة بالوقاية بدات  الرش يوم 4/1/2019م وذكر ان الطرق البيئية في محلية طوكر من سحب وأمطار ورذاذ أدت إلي بطء عمل الطائرة حيث غابت الطائرة عن العمل في بعض الأيام وكذلك ابان ان الطائرة تعمل ببطء وفي مساحات ضئيلة جداً حيث أصبح أثرها ضعيفاً مع زحف أسراب الجراد علي المحاصيل الزراعية والتهام الأجزاء الخضراء والأوراق وايضاً اوضح التقرير هنالك انتشار كبير للجراد في التلف أيضا حيث اثر علي محصول الذرة المحاصيل المتأثرة بالجراد والذرة والدخن بشكل واضح في عموم الدلتا زادت شكاوي المزارعين ومطالبهم بقطع محاصيلهم قبل ان تكون غيمة للجراد حسب تعبيرهم

يحتوي الموضوع على تكوين لجنة من إدارة المشروع وممثلين للمزارعين قامت لأداء الواجب منذ اليوم الأول من استلام القرار بزيارة الإدارة قيم مكافحة الجراد بطوكر وتداولنا معهم بالاستفسار والأسئلة لمعرفة طريقة الأداء وكيفية الرش.

واكد التقرير انهم قاموا بمسح كامل الدلتا بواسطة أيتامهم ووضعوا خارطة للرش حسب كثافة الجراد وعليه فأننا خلال هذا الإسبوع قمنا بزيارات للشط ووجدنا بأن بعض الأراضي قد تضررت ضرراً بليغا حيث انتهي الجراد من أوراق الذرة والدخن – وتبقي علي القناديل وهناك أثر في بعض المربعات لإصابة القندول وان لم تكن بصورة مزعجة.

وابان ان الاحتجاجات من المزارعين قد بلغت ذروتها  وأداء وفعالية الطائرة ليس لها أثر حيث لم تحظ المكتبة الأراضي بالرش والخطورة أن بفقد المزارعين بحصولهم هذا العام إذا سارت الأمور بهذه الصورة التي نراها فعليه نرجو معالجة لأمر مع الهيئات ذات الصلة لإيجاد حلول عاجلة لتدارك المشكلة ويضيف بأن الطائرة إذا استمرت بهذا البطء فسوف تتفاقم المشكلة حيث هنالك تزايد في أسراب الجراد.





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.