Wednesday, 21/11/2018 | 10:11 UTC+3
صحيفة أصداف

أصداف تقدم تقرير متكامل عن وضع الولاية بعد هطول الأمطار

تقرير : مازن أبو طالب

_______________________

 

مقدمة :

تشهد ولاية البحر الأحمر ومدينة بورتسودان هذه الأيام أجواء خريفية وأمطار غزيرة انبتت الزرع وملأت الضرع وعلى الرغم من الخير الوفير الذي عم الولاية مع هطول الأمطار الى ان هنالك مشاكل عديدة تصاحب موسم الخريف منها السيول التي تدخل المدينة من عدة اتجاهات بجانب المياه الراكدة التي تسبب توالد الذباب والبعوض مما يؤثر سلباً في صحة المواطنين.
للوقوف على كل ذلك التقينا من خلال هذه المساحة بمدير شرطة الدفاع المدني بالولاية العقيد شرطة أسامة عبد الغني خلف الله مقرر اللجنة العليا لدرء أثار السيول والأمطار وكذلك توقفنا عند إفادة مدير مكافحة نواقل الأمراض الدكتورعاطف محمد الحسن سعيد وكذلك استطلعنا عدد من المواطنين كل ما جاء في هذا الشأن تتابعه عزيزي عبر المساحة التالية :

درء أثار السيول والأمطار

استوقفنا من خلال هذا الاستطلاع مدير شرطة الدفاع المدني ومقرر اللجنة العليا لدرء أثار السيول والأمطار العقيد شرطة أسامة عبد الغني خلف الله والذي سألناه في فاتحة لقائنا به عن أعضاء اللجنة العليا لدرء أثار السيول والأمطار حيث قال :
  تم تكوين اللجنة العليا بقرار ولائي رقم (69) للعام 2015 وهي تضم عدد من الجهات من وزارة المالية ووزارة الصحة ووزارة التخطيط العمراني والدفاع المدني والطب الوقائي وهيئة النظافة وتجميل المدينة ومحلية بورتسودان وجمعية الهلال الأحمر السوداني وهيئة الموانئ البحرية ومفوضية العون الأنساني واتحاد أصحاب العمل السوداني والمركز الهندسي الاستشاري وهيئة التعمير .

وعن مهام اللجنة قال مقررها العقيد شرطة  أسامة عبد الغني ان اللجنة تهدف لتنسيق الجهود في درء الكوارث والتعامل مع السيول والأمطار في كافة محليات الولاية وأضاف : هنالك غرف طوارئ في المحليات والعمل يتم عبر ادارة الجهود الهندسية والطوارئ الصحية وهي تقوم بتسخير كافة الإمكانيات بالولاية بغرض درء الكوارث .

موسمين للخريف

وأكد مدير شرطة الدفاع المدني مقرر اللجنة العليا لدرء أثار السيول والأمطار أنهم نحن في اللجنة العليا في حالة عمل متواصل طول العام .

وعن موسم الخريف بالولاية فوصف  العقيد أسامة عبد الغني  ولاية البحر الأحمر بالاستثنائية في الخريف لان لديها موسمين للخريف الأول صيفي ويبدأ منذ شهر يونيو إلى شهر أكتوبر في المحليات الجنوبية والغربية مثل سنكات وهيا ودروديب وعقيق والثاني وهو الخريف الشتوي وهو الرئيسي ويتركز في المحليات الساحلية مثل محليات بورتسودان وسواكن وحلايب ونحن في اللجنة العليا نكون في حالة عمل متواصل طول العام .

شفط المياه من الشوارع

أما عن جهود اللجنة في شفط مياه الأمطار من الشوارع فقال العقيد أسامة أن المدينة قسمت إلى ثلاثة قطاعات وهي القطاع الأوسط الذي يضم أحياء وسط المدينة والسوق وطردونا وديم مدينة شرق وغرب ودبايوا والتقدم وديم مايو وسلالاب وشقر ، وأكد أن به مشرف وضابط إداري وقوة مشتركة من الدفاع المدني والطب الوقائي والصحة وهم يقومون بالتعامل مع تجمعات مياه الأمطار في الساحات والميادين والمدارس والشوارع الرئيسية .

اما القطاع الشرقي فذكر انه يضم أحياء البر الشرقي من هدل والثورات وديم النور وبه ضابط مشرف وضابط من الدفاع المدني وضابط اداري وقوة من الدفاع المدني مزودة بطلمبات شفط وتنااكر لشفط المياه

و القطاع الجنوبي وهو يضم أحياء الديوم الجنوبية من ترانسيت وديم سواكن وديم موسى وكوريا وكل أحياء الديوم الجنوبية حتى  الطريق الدائري من محطة الشاحنات مروراً بمحطة بري التحويلية  .

عدد مواقع الشفط

وعن نسب المواقع التي تم شفط المياه منها من تلك القطاعات الثلاثة بالمدينة فقال أنهم  قاموا بشفط مياه السيول والأمطار من القطاع الأوسط  من (38) موقع بنسبة تنفيذ بلغت 80% من العدد الكلي للمواقع المستهدفة  .

أما من البر الشرقي فقال مدير شرطة الدفاع المدني انه قد تم شفط المياه من 18 موقع بنسبة تنفيذ بلغت 75% من العدد الكلي للمواقع المستهدفة وفي القطاع الجنوبي فأن نسبة الشفط بلغت 90%

وعن النسبة بشكل عام  وحتى يوم الأربعاء الماضي  تم شفط المياه بنسبة 80%

ولكن هطلت امطار أخرى امسية الثلاثاء ونهار الأربعاء مما أدى لان تعمل الاتيام من جديد وواصلت في عملها حتى نطمئن ان الحياة عادت طبيعية ولا تتوقف الحركة في الشوارع والمدارس حتى لا يشعر المواطن بمعاناة بسبب مياه الأمطار .

الخطة  جاهزة

وعن خطتهم في اللجنة لمجابهة فصل الخريف فأكد مقرر اللجنة العليا العقيد شرطة أسامة عبد الغني  وجود خطة موضوعة منذ شهر ابريل الماضي مختصة بطوارئ الخريف والسيول والأمطار بولاية البحر الأحمر وبها جميع الجهات المشاركة في عمليات الطوارئ في كيفية التنسيق فيما بينها وتم تحديد احتياجات الولاية من مواد الإيواء وغيرها .

وقال العقيد أسامة أن السيول تسببت في كسورات في الجسور الواقية مثل خور موج من الناحية الجنوبية والشمالية حيث ان هنالك جسور واقية بود البشير وطردونا والتقدم وديم عرب واونقاب واستعانوا بهيئة التعمير الذين قاموا بعمليات تعلية للجسور والعمل على سد الكسورات .

عمل هندسي كبير

وعن سير العمل حالياً فذكر مقرر اللجنة أن العمل يسير بثلاثة اتجاهات الاتجاه الأول وهو اتجاه هندسي ويعنى بالأعمال الهندسية من تعلية للجسور وفتح للمصارف وتسليك للمجاري ونظافة للكباري التي هي عبارة عن ممرات للمياه وقال ان هنالك عمل هندسي كبير تم في فتح مصارف ديم مدينة وسلالاب وديم مايو وتمت الاستعانة بتقنية تسمى بتقنية الآبار الماصة للمناطق التى تشكل تجمعات لمياه الأمطار وتم حفر أبار ماصة للمياه وأكد ان هنالك  خطة لحفر المزيد من الآبار الماصة للمياه تسهم في تسرب مياه الأمطار الى باطن الأرض ويتم التوسع للآبار الماصة في كل الميادين الرئيسية في الأوسط والشرقي اما في مجال شفط مياه الأمطار كما تم تجهيز عدد كاف من الطلمبات .

طلمبات من الخرطوم ونهر النيل

وقال مدير شرطة الدفاع المدني أنهم استلموا عدد عشر طلمبات من الخرطوم كدعم من الإدارة العامة للدفاع المدني وهنالك سبع طلبات من ولاية نهر النيل في إطار دعم اللجنة العليا لدرء اثار السيول والأمطار بالولاية والعمل مستمر عبر تنسيق كامل بين الدفاع المدني وسائر محليات الولاية في شفط مياه الأمطار بالإضافة للمجهودات الكبيرة التي تقوم بها وزارة الصحة من الطب الوقائي ووزارة الصحة

نصيحة للمواطنين :

وطالب مدير شرطة الدفاع المدني مقرر اللجنة العليا لدرء أثار السيول والأمطار المواطنين القاطنين على ضفاف الخيران والساكنين بالقرب من مجاري السيول والخيران والأودية  بتوخي الحيطة والحذر وحسب توقعات الإخوة في الأرصاد الجوي وذهب الى ابعد من ذلك عندما وصف  خريف هذا العام بالخريف الاستثنائي  وقال ان هنالك احتمال وارد ان تتعرض الولاية لمزيد من الأمطار والسيول متمنياً ان يبتعد المواطنين عن السكن من مجاري السيول وان كانت هنالك أي طوارئ او شكاوى من أضرار تجمعات الأمطار فنرجو من المواطنين تبليغ شرطة الدفاع المدني .

وكنا قد نقلنا لمدير شرطة الدفاع المدني شكوى المواطنين من ان ارقام التواصل ليست في الخدمة الا انه اكد انها تعمل عبر ثلاثة ارقام للطوارئ .

.

مكافحة نواقل الأمراض

مدير مكافحة نواقل الأمراض الأستاذ عاطف محمد الحسن سعيد قال أن الأمطار التي تهطل في فترات متقاربة لا تشكل مخاطر بالنسبة لهم غير ان الإشكالية في هطول الأمطار على فترات متقطعة وقال مدير مكافحة نواقل الأمراض انهم قاموا بالتحوطات والترتيبات اللازمة وفق خطة لمكافحة نواقل الأمراض وعمليات التفتيش داخل المنازل من من منزل لمنزل وعمليات الرش الضبابي  من بيت لبيت للبعوض الناقل للحميات مع الحرص على القضاء عليه في المواقع الخارجية التي تهطل بها الأمطار في الساحات والميادين مع العمل على القضاء على البعوض بأنواعه الانوفليس والايديس والكويليكس . .

وقال مدير مكافحة نواقل الأمراض الأستاذ عاطف محمد الحسن سعيد ان هذه الجهود تتم بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني وذكر انهم قاموا بتحريك ثلاث اتيام لصب الزيت الراجع  على البعوض للقطاعات الثلاثة وهنالك ستة عربات ماكينات رزازية لمكافحة الذباب للقضاء على الطور اليرقي من الذباب .

وتابع قائلاً  : هنالك ستة  عربات من الماكينات  الرزازية تعمل ليلا من الساعة الحادية عشر ليلاً وحتى الثالثة صباحاً  لمكافحة البعوض الطائر بجانب ستة عربات للماكينات الرزازية على العربة .

وفي ختام حديثه ابدى مدير مكافحة نواقل الأمراض الأستاذ عاطف محمد الحسن سعيد رضاءه التام الوضع الراهن متمنياً ان يكون المواطنون راضون عن هذه الجهود .

مدينة البشير السكنية

ثم تحدث الينا من اللجنة الإدارية لمدينة البشير السكنية الأستاذ محمد علي المكي قال ان مدينة البشير تقع في المنطقة الغربية للدفاع الجوي وهي واقعة في خور رئيسي للسيول وتمت معالجة هذه المشكلة من قبل صندوق الإسكان بعمل سد ترابي للمنطقة الغربية ويوصل بصورة مباشرة للمجرى الرئيسي وقال ان هذا السد الترابي قد حدث له جرف وإحلال في الجزء الشمالي الغربي بصورة كاملة وأضحت السيول تدخل للحي بصورة مباشرة وبكميات كبيرة وأثرت في منهولات الحمامات وقال ان  هنالك منازل مواجهة للسيول قد تضررت .

وقال الأستاذ محمد علي المكي أن وزير البنى التحتية بالولاية كان قد سجل لهم زيارة برفقة  معتمد محلية  بورتسودان وقال ان السد الترابي يحتاج لصيانة وأكد أنهم قاموا بمخاطبة هيئة وذلك عبر خطاب  محول من وزارة البنى التحتية مؤكداً أنهم في انتظار عملية المعالجة متمنياً أن تحدث معالجة سريعة .

وناشد عضو اللجنة الإدارية بمدينة البشير السكنية  الأستاذ محمد علي المكي الجميع  بالتحرك انطلاقاً من واقع المسئولية العامة وخص بالمناشدة صندوق الإسكان لان هذه مسئوليته والمنازل مازالت تدفع أقساطها وفقاً له  .

ووصف المكي الحلول الحالية بأنها حلول اسعافية وتمنى أن تحدث معالجة جذرية وقال أن الصرف الكبير الذي تم لإنشاء عدد من السدود صرف كبير في ظل  مردود ضعيف ولابد ان تكون هنالك خارطة واضحة لان مصبات السيول واضحة ومعروفة والإشكالية هي أن الناس لا تتحرك إلا في اللحظات الأخيرة وبعد حدوث الكارثة .

وقال محمد على المكي أن المسئولية تكاملية ويشترك فيها المواطن مع الحكومة لان المواطن يستخدم تراب السد في أعمال خاصة به وناشد المواطنين بأن يكونوا على مستوى عال من الوعي وعدم رمي الأوساخ في المجاري مع الحرص على نظافة المجاري .

وذكر أن مدينة البشير بالقرب من مكبات النفايات والتي يكثر فيها توالد الذباب والباعوض خاصة في فصل الخريف وذكر أنهم يحتاجون لعمليات رش بصورة عاجلة ومستمرة صباحاً ومساء وقال لم تحدث عمليات رش حتى الان  .

مناشدة

أما المواطن محمد حمد محمد من منطقة الديوم الجنوبية بحي كوريا مربع 2 فقال ان الحي ملئ بمياه الأمطار وأضاف : في الأسبوع الماضي من مسجد الحي قمنا بتبليغ الطوارئ بمجلس الوزراء وأوضحنا أن الحي يعاني من مياه الأمطار التي ملأت الساحة حول مسجد الشايقية والطرق المؤدية إليه لدرجة ان المصلين ظلوا يجمعون  صلاتي المغرب بالعشاء نظراً لصعوبة الوصول إلى المسجد وحتى الآن لم تتم أي معالجات بالرغم من الوعود.





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.