Wednesday, 21/11/2018 | 9:38 UTC+3
صحيفة أصداف

اصداف: تضع الصرافات الآلية تحت مجهر التحقيق دعماً للايجابيات وتلافياً للسلبيات

مقدمة :

في ظل امتلاك غالبية المواطنين لبطاقات صرافات آلية وإيداع الأموال في البنوك والحصول عليها عن طريق بطاقات الصرافات الآلية , متسقاً ذلك مع التحول الالكتروني في جميع المعاملات وتماشياً مع الشعار الذي رفعته الحكومة وهو شعار الحكومة الالكترونية  , فان عملية الحصول علي الأموال  أصبح أمراً ميسراً  وبالسهولة بمكان , عوضاً عن المحاسبين التقليديين في المؤسسات والمديرين الماليين , وكان لهذا التحول الالكتروني العديد من الايجابيات التي خدمت العميل في البنوك المختلفة منها السرعة في إجراء العملية والدقة في عدد الأموال وتجنب الازدحام عند نوافذ المؤسسات , وبالرغم من كل هذه الايجابيات إلا أن هنالك سلبيات صاحبت الخدمة .

(اصداف) تناولت هذا الموضوع  على مستوى الرأى العام للوقوف علي الايجابيات والسلبيات والمعوقات التي تواجه مستخدمي الصرافات الآلية عبر إجراء تحقيق شامل أجرينا من خلاله استطلاعاً مع المواطنين من ناحية وقمنا بالاستعانة بمسئول مصرفي لتوضيح العديد من الحقائق حول هذا الشأن علي أمل تدعيم الايجابيات وتلافي السلبيات مستقبلا و حتى يحظي العميل بخدمة مالية مميزة, كل ما حواه الموضوع  تتابعه عزيزي القارئ في سياق التحقيق التالي .

تحقيق / مازن طه أبو طالب

 

* المواطنة فاطمة سعيد – وهي موظفة قالت أن الصرافات الآلية تقدم خدمات كبيرة وسهلت الكثير من العقبات في الحصول علي الأموال وذكرت أنها لا تواجهها أي مشاكل في استخدام البطاقة والحصول علي المال وقالت أن فكرة الحصول عل النقود عبر بطاقة الصراف الآلي كانت فكرة موفقة بالرغم من أن الخدمة لم تخلو من السلبيات التي وصفتها بالبسيطة وتمنت معالجتها مستقبلاً .

* أما محمد الحسن أرباب – وهو طالب دراسات عليا  ذكر أنهم يعانون أيما معاناة من الصرافات الآلية خاصة في بداية كل شهر نسبة للازدحام الكبير علي نوافذ هذه الصرافات من قبل المستخدمين لها , وقال أرباب أن معظم الصرافات تكون خارج الخدمة لمدة تصل إلي شهرين ويمكن أن تزيد كما أردف بقولة أن الصرافات متباعدة عن بعضها البعض وإمكانية التنقل من بنك إلي أخر تبدو عملية شاقة لهم علي حد وصفه .وأيضا ذكر محمد الحسن أن عدم توفر صرافات آلية بجانب المستشفيات مثل مستشفي الشرطة والمناطق الحيوية من المعوقات التي يجب تلافيها مستقبلاً.

* مصدق زروق – وهو موظف بإحدي المؤسسات الكبيرة كان له رأي مغاير حيث يري أن رداءة الشبكة وخلو الصرافات من الأموال بشكل دائم وتوفرها في أوقات قليلة يعتبر من اكبر المشاكل التي تواجههم .

* أما محمود إدريس – وهو معلم قال أن الصرافات الآلية وفرّت الجهد والزمن للعملاء غير أن سوء الشبكة وخاصة في الفترات المسائية يعتبر من ابرز السلبيات .

أما الأستاذ هاشم بابكر – وهو صحفي فكانت إفادته مختلفة حيث يري أن مسالة أن تكون هنالك بطاقات صرافات آلية لكل شرائح المجتمع العاملة من موظفين وعمال وغيرهم هي مسالة سلبية وفيها رهق للمواطن وقال أن في الماضي كانت المرتبات تصل لكل مواطن في مكتبه  أو عبر المدير المالي أو صراف الشركة  معززا مكرما بعيدا عن الوقوف في صفوف الصرافات الآلية علي حد وصفه،فأصبح الموظف أو العامل الآن فى حاجة لمغادرة مكتبه أو محل عمله للذهاب للصرافات فى منطقة السوق لصرف راتبه !  ويحدث أن يكون العميل فى حاجة لمرتبه لشراء دواء مثلاً ولا يتمكن من صرف راتبه من الصرافة للصعوبات المذكورة ويدخل فى مسألة محرجة  .ومضي أستاذ هاشم بابكر قائلا انه لا يرى شيئاً ايجابيا في ذلك سوى استفادة البنوك من العميل في كل عملية صرافة ، بل يجب أن يكون التعامل مع البنوك وقفاً على فئة التجار وكبار المتعاملين من أصحاب الأرصدة لأنه الشخص العادى لا يترك مرتبه (يبيت) ليلة واحدة فى البنك ! وقال أن ذلك زاد الضغط اليومى علي البنوك وعلي منافذ الصرافات الآلية بدليل نفاذ النقود منها أو وخروجها عن الشبكة خاصة في بداية الشهر مما يؤدى لمعاناة كبيرة للناس .

* أما هاشم عثمان – وهو مهندس فيرى أن الصرافات منحصرة في منطقة السوق والمناطق المجاورة له وقال أن الازدحام الكبير والتكدس في الصرافات من المشاكل التي تواجههم كعملاء وقال أن عملية السحب معقدة وصعبة بالنسبة لنسبة كبيرة من المستخدمين  وأضاف أن العملاء يحتاجون لتوعية في استخدام الصرافات .

* المواطن معتز طه – أورد عدداً من المشاكل التي تعتري تجربة الصرافات الآلية وقال منها عدم توفر الشبكة بصورة دائمة إضافة إلي إغلاق نوافذ الصرافات الآلية معظم الوقت سيما عند نزول المرتبات وكذلك معوقات في التغذية ومضي معتز في حديثه حيث ذكر أن هنالك مشاكل فنية متمثلة في سحب البطاقات داخل ماكينة الصراف (يبتلعها)  وأيضا عدم توفر الإشعار عند طلبه بواسطة المتعامل بعد صرف المبلغ ، كما ذكر معتز طه أن هنالك فئة من قبل مستخدمي الصرافات الآلية غير ملمة بالخطوات الصحيحة عند عملية الصرف مما يؤثر في الصرافات الآلية وجودتها وقال أن هذه الفئة تحتاج لتوعية .

* أما المواطن عثمان محمد – فشكى من رداءة الشبكة وعدم وجود المال الكافي في الصرافات .

* الأستاذة زهراء العبد – وهي معلمة فقالت أن جميع نوافذ الصرافات الآلية تتمركز في منطقة السوق الرئيسي بالمدينة كما شكت من عدم وجود صرافات آلية بالمستشفيات .

* الطالبة الجامعية سماح عبد الغني ذكرت أن خدمة الصراف الآلي ساهمت إيجابا في عملية الحصول علي الأموال ولكنها عادت وقالت أن الإقبال كبير جدا علي الصرافات بجوار جامعة البحر الأحمر من قبل الطلاب والطالبات وطالبت بضرورة إضافة مزيد من الصرافات في هذه المنطقة.

أما المواطن احمد عباس فقال أنهم في حوجة لصرافات آلية في الأحياء وذلك لان المواطن قد تحدث له ظروف طارئة وفي أوقات متأخرة من الليل  ولا يتمكن من الحضور إلي السوق لأخذ الأموال , لذلك فوجود صرافات آلية في الأحياء ضرورية .

 

* اصداف حملت هذه الإشكاليات  وعرضتها علي مسئول مصرفي الذي بدوره فند هذه المعوقات وسرد الايجابيات وعدد السلبيات مع الوعود بوضع حلول جذرية لهذه القضية المهمة فمعاً إلي إفاداته :

* حيث ابتدر حديثه بالقول : أن ولاية البحر الأحمر من أولي الولايات التي طبقت خدمة الصرافات الآلية في القطاعين العام والخاص وقال أن الهدف من هذه الخدمة هو إتاحة الفرصة للعملاء للتمتع بمزايا التداول السريع والخفيف والسهل للنقود في أوقات الطوارئ كما أن الصراف الآلي يقدم العديد من الخدمات تتعدي خدمة السحب لتشمل الاستعلام عن الرصيد وطلب كشف حساب وطلب دفاتر الشيكات والإيداع النقدي والتحويل بين الحسابين حتى خدمة السحب والغرض منها هو تلبية الاحتياجات للنقود لمقابلة الأحوال الطارئة لذلك الصراف الآلي ينوب عن المصارف في هذا الصدد .

وأضاف المسئول المصرفي انه في الماضي كانت هنالك معاناة من نقص عدد الصرافات مقارنة مع عدد البطاقات حيث أن النسبة كانت اقل من المعدل الطبيعي وذكر أن هنالك بنوك وصلت عدد الصرافات الآلية فيها إلي ثمانية صرافات , وأنهم في الماضي كانوا يعانون من مسالة توزيع الصرافات الآلية ولكن الآن تم توزيع الصرافات بعدد من المناطق منها علي سبيل المثال , سوق المنقبة والجمارك والميناء ومنطقة مستشفى الحوادث ومطار بورتسودان عدد من المناطق والأحياء الأخرى ذات الثقل السكاني .

وعزا التدافع والازدحام علي الصرافات الآلية في الغالب هي مرتبطة بفترات زمنية محددة أواخر وبدايات كل شهر لصرف المرتبات , ومواسم الأعياد وعطلات نهاية الإسبوع والحوافز الفجائية التي تتميز بها بعض المؤسسات الكبيرة في الولاية .

و أشار المسئول المصرفي جملة المسحوبات النقدية تقدر بخمسون مليون جنيه شهرياً تضخ من خلال تسع وخمسون ماكينة صراف إلي بالولاية منها خمس وخمسون صراف آلي بمدينة بورتسودان لمقابلة ثمانية وثمانون ألف بطاقة صراف إلي بمعدل 1600بطاقة للصراف الواحد وهي نسبة عالية جداً ومن الطبيعي أن تؤثر علي جودة واستقرار الخدمة .

وقال انه قد تم اتخاذ بعض التدابير مسبقاً والتحوط للتدافع والازدحام لمتوقع في الفترة القادمة بتوفير كميات مقدرة من العملات الجديدة للتغذية في هذه الأيام وقبيل العيد , ومن هذه المعالجات هنالك محاولات حثيثة لاستجلاب عربة صراف الي متحركة للولاية تابعة لبنك امدرمان الوطني وسيكون من مهامها الأساسية التمركز في مناطق التجمعات السكنية المزدحمة والخالية من وجود ماكينة صراف الي .

وذكر أن الجهاز المصرفي بصدد تفعيل نقاط البيع للحد من استخدام النقود علي اعتبار أن التعامل الآن أصبح يتم عبر نقاط البيع وهذه قد أثبتت جدواها بمناطق عديدة .

أما ما يتعلق بعمليات الصيانة للأعطال في الصرافات الآلية ففي الأغلب يتم إيفاد مهندسين مختصين من الخرطوم وتداركاً للتأخير الذي يصاحب حضورهم تمت المطالبة بمهندسين للصيانة مقيمين بالولاية كما عقدت دورات تدريبية وتأهيلية لموظفي المصارف لتمكينهم من التعامل مع الأعطال .

وفي الختام قال أن ولاية البحر الأحمر ولاية خدمية وهنالك العديد من الفعاليات التي تقام فيها من مهرجانات للسياحة والتسوق والإقبال الكبير علي الولاية من الزوار والسياح الأمر الذي يشكل ضغطاً إضافيا علي خدمات الصرافات الآلية وأضاف أن دخول شرائح كبيرة من المجتمع كعملاء في طلب الخدمة مثل الموظفين والنظاميين والمزارعين وغيرهم لهو شي ايجابي ويدخل ضمن أهداف الجهاز المصرفي الذي يعمل علي استقطاب كل هذه الفئات من المجتمع ويأتي في ذات السياق الذي تسعي إلية سياسة الدولة القائمة علي الحكومة الالكترونية .

 





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.