Wednesday, 21/11/2018 | 9:33 UTC+3
صحيفة أصداف

الاقتصاد الأزرق

   ـــــــــــ عبد المنعم جعفر ـــــــــــــــــ

ونظمت هيئة الموانئ البحرية في الفترة الماضية مؤتمر لمجلس إتحاد دول موانئ شرق وجنوب  أفريقيا  ( باميسا ) ببورتسودان  – وأتي المؤتمر وهيئة الموانئ البحرية قد أسرجت خيولها لفضاءات أرحب من التطور والتحديث وعمق العلاقات مع المنظمات ذات الصلة والموانئ العالمية والإقليمية .

وتنظيم هيئة الموانئ البحرية لمؤتمر إتحاد موانئ شرق وجنوب أفريقيا (باميسا) لعام 2016م  أتي بالتعاون مع إتحاد موانئ شرق وجنوب أفريقيا – تحت شعار ( إستراتيجيات الموانئ لتسخير الاقتصاد الأزرق الأفريقي وخيارات الاستثمار ) – وشارك فيه مدراء الموانئ الأفريقية ذات العضوية والخبراء الدوليين البحريين ومنتجي المعدات والموردين بالإضافة إلي أصحاب العمل والغرف التجارية من داخل وخارج أفريقيا .

        وتناول المؤتمر – التوقعات المستقبلية للاقتصاد الأزرق وفرص الاستثمار والبنية التحتية وتطوير وتنمية رأس المال البشري وخيارات التحويل والسياحة الساحلية وتسجيل السفن وتجارة الملاحة الساحلية والثروات المعدنية في البحار وصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية في منطقة إقليم دول الباميسا .

        ومن المعروف أن إتحاد موانئ شرق وجنوب أفريقيا ( باميسا) يعتبر منظمة إقليمية للموانئ والقطاعات البحرية في شرق وجنوب إفريقيا – ويعني برعاية وترويج أنجع الممارسات بين الموانئ الأعضاء وذلك بتوفير بيئة تمكن الأعضاء من تبادل المعلومات وبناء القدرات من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية للإقليم.

        وسبق لهيئة الموانئ البحرية أن نظمت عدة مؤتمرات لباميسا في السودان – ويعتبر مؤتمر (باميسا)  فرصة  تعزيزية لتسويق إمكانيات وخدمات الموانئ البحرية السودانية والتفاكر مع المختصين والخبراء في صناعة النقل البحري وتبادل المعارف المتخصصة والمعلومات في محاور صناعة النقل البحري .

وهيئ المؤتمر بادرة رائدة للاطلاع علي المعلومات والاتصالات بالموانئ والاستغلال الأمثل للوقت – والحفاظ علي نظم تشغيل فاعلة تدعم قدرة الميناء علي الخدمة والتعامل مع الأجيال الحديثة والضخمة من السفن – مما سيهيئ لرفع القدرات التنافسية وتعزيزها بما يؤمن أسهام مؤثر في دعم الاقتصاد الوطني والتأثير إيجاباً علي حركة التجارة الخارجية ويحفز لاستقطاب النقل المتعدد الوسائط ومجالات اللوجستيات وسلسلة الإمدادات  – ومكن المؤتمر من طرح وتسويق الموانئ البحرية السودانية  خاصة بعد دخول شركة عالمية في إسناد ودعم عمليات مناولة الحاويات ومواجهة التصاعد المضطرد في تداولها وتقديم خدمات مينائية لسفن الخطوط المنتظمة وغير المنتظمة عبر جذب خطوط جديدة من خلال عمليات أنشطة أضافية (الترانزيت والمسافنة ) وتحسين معايير الأداء ودعم الأنشطة اللوجستية المصاحبة وتطوير أساليب ونظم التشغيل لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال التحوية وتمكين الميناء الجنوبي من مقابلة الطلب المتوقع علي خدماتها ومنافسة الموانئ المجاورة من حيث تهيئة الإمكانيات اللازمة ورفع كفاءة التشغيل ومواكبة حركة التجارة العالمية والمحلية في الاتجاه نحو تفضيل النقل بالحاويات – وصحيح أن الموانئ تذخر بالكفاءات ولكن طبيعة عمل صناعة النقل البحري تستدعي تلاقح التجارب والانفتاح علي الآخرين .

ونؤمل أن تستفيد الجامعات ومراكز البحث العلمي من الأوراق التي قدمت عن الاقتصاد الأزرق في مؤتمر باميسا وعلي القطاع الخاص أن يتخذ زمام المبادرة في اكتشاف الذهب في الاقتصاد الأزرق .

        ونتوسم أن تكون محصلة اجتماعات باميسا دفعة قوية لتمكين محاور الاقتصاد الأزرق وإشارة خضراء إلي أن السودان يمكن أن يقدم خدمات متميزة وذات فاعلية للدول المغلقة .

        ونشيد بتزامن قيام مؤتمر باميسا مع مهرجان السياحة والتسوق العاشر بالولاية – حفزاً لمزيد من الاهتمام بالسياحة البيئية وترقية الجواذب السياحية .

        ونهنئ هيئة الموانئ البحرية بجهدها المبارك والمتواصل في خدمة الاقتصاد الوطني – ونتضرع للمولي عز وجل أن يجعل بلادنا منبعاً ومصدراً للاقتصاد الأزرق .

 

 





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.