Tuesday, 26/3/2019 | 4:38 UTC+3
صحيفة أصداف

الكوبرى القديم ببورتسودان ..له قصة حياة وتاريخ

كتب : أسامة سهل

الكبرى القديم -بورتسودان – من إرشيف مكتبة كلية غردون التذكارية – كما هو واضح على الصورة – كان يخدم مسار قطارات السكة حديد الداخلة والخارجة من الميناء لنقل البضائع وهو على ما يبدو من ابتكار مصلحة الأشغال التى كان يشرف عليها الإنجليزى المستر رالتسون كينيدى ، وموقعه فى الجهة الشرقية  محل رئاسة الموانئ القديمه الخشبية شمال مربط  شمال 11-   وانا شخصيا عندما كنت فى طفولتى وصباي الباكر كنت اتوقف مليأ فى منحنى الخليج عند ناصية الكبرى القديم وأشاهد المنظر الساحر للبحر وهو يتجه من الشرق للغرب ولاتزال تلك اللقطات (وإن لم يشاهدها الجيل الجديد ) عالقه بالوجدان وحتى منظر البحر من الميناء الجنوبي ساحر يخلب  الألباب.

وبحر الكوبرى القديم أيضاً  كان أفضل وانضف مكان للسباحة فى البلد وإن لم أبالغ كان يتفوق على حمام السباحه الإنجليزى  نفسه، وكان ملجأ سكان المدينة فى فصل الصيف للسباحة فيه ، ونحن أبناء حى سكه حديد خشب (ديم الورشه) كنا نعتبر أنفسنا تماسيح النيل والكبرى القديم ده مقطوعية لينا نحن فقط ولكنه فى مرة غدر بنا حيث اخذ منا خيرة سباحى البلد  حيث غرق شهيدا فى الكبرى القديم  وهو المرحوم (حسن دقنه) عليه رحمة الله.

 الصوره الأخرى هى  تقريبا لأقدم خارطة لبورتسودان ويظهر فيها الكبرى القديم فى مسار السكه حديد من المحطه للرصيف (وقتها لم يُنشأ الكبرى الجديد الحالى … طبعا بخلاف كبرى السي لاند الحديث جدا .

 والصوره الثانيه الكبرى نفسه من بعيد وهو كبرى حديدى وهو اشبه بفلقة واحدة  من كبرى النيل الأبيض (كبرى امدرمان ) بحرى او كبرى النيل الأزرق-  كبرى بحرى-  ويبدؤ انه كان يسمح بمرور البواخر لورشة الحوض ، يفتح لأعلى مثل كبرى بحرى تماما ..

اسامة سهل أمام تسعة كبارى-خط بورتسودان

 كبرى امدرمان كان يفتح دائريا بالعرض مثل كبرى كوستى . وننتظر من الأخوة المعقبيين اتحافنا بعبق الذكريات فى أحوال وأيام  الكبرى القديم (الأوضة-  كمايحلو للبعض تسميته ) وبالتاكيد كان لنا نحن ابناء سكه حديد خشب –  القِدح المعلى فى ارتياد مجاهيله وعوالمه الساحرة من الحجرين إلى السلاح .





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.