Wednesday, 21/11/2018 | 9:49 UTC+3
صحيفة أصداف

برؤوت تضع التضخم الاقتصادي في السودان تحت مجهر التحليل وتتحرى عن الأسباب وتبحث عن الحلول ..

برؤوت تضع التضخم الاقتصادي في السودان تحت مجهر التحليل وتتحرى عن الأسباب وتبحث عن الحلول …

الجهاز المركزي للإحصاء : نسبة التضخم في السودان 68.64% والبحر الأحمر الأعلى تضخماً بنسبة تجاوزت 100%

مدير جهاز الإحصاء بالولاية : لابد من تكوين لجنة ولائية لمراقبة السوق

رئيس اتحاد الغرف التجارية :غياب التخطيط الأستراتيجي وغياب الرؤية المستقبلية سبب التضخم

الخبراء والمحللين الاقتصاديين يعددون أسباب التضخم ويضعون الحلول الناجعة

الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير : سبب التضخم الاقتصادي  ضعف الإنتاج والإنتاجية

الخبير الاقتصادي الدكتور أمين موسى الحاج : عبء التضخم الأكبر يقع على الشرائح المتوسطة والضعيفة ولهذه الأسباب الولاية الأعلى تضخماً

الدكتور هيثم فتحي : وجود اختلالات في العرض والطلب الكلي واختلالات داخلية متمثلة في عجز الموازنة العامة للدولة من أسباب التضخم

مواطنون : يجب استغلال الموارد ورفع شعار نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع

 

مقدمة :

سجل معدل التضخم الاقتصادي في السودان ارتفاعاً ملحوظاً لشهر سبتمبر  حيث وصل التضخم إلى 68.64% ,  بينما سجلت ولاية البحر الأحمر أعلى نسبة تضخم مقارنة مع الولايات الأخرى بنسبة بلغت 100.84 % وذلك حسب نشرة الجهاز المركزي للإحصاء  .برؤوت فتحت هذا الملف بهدف تقديم مادة تحليلية  عن أسباب هذا التضخم بغية البحث عن الحلول والوصفات العلاجية حتى نسهم في خلق واقع اقتصادي معافى .واستوقفنا عدد من الخبراء والمختصين من أهل الدراية حيث استطلعنا الخبير الاقتصادي  والمحلل السياسي الدكتور محمد احمد الناير الأستاذ المشارك بجامعتي السودان للعلوم والتكنولوجيا  وجامعة المغتربين وكذلك عميد كلية الاقتصاد الأسبق بجامعة البحر الأحمر والمستشار الاقتصادي السابق بهيئة الموانئ البحرية الدكتور أمين موسى الحاج بجانب المحلل السياسي والخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد  فتحي الباحث في الاقتصاد ورئيس دائرة الاقتصاد بمركز ركائز المعرفة للدراسات والبحوث كما تحدثت الينا مدير جهاز الاحصاء بالولاية الاستاذة فاطمة سيد الأمين قبل ان نتوقف عند راي الغرفة التجارية فكانت افادة رئيسها التي اثرت الاستطلاع ايجاباً ومن بعد أجرت برؤوت استطلاع مع عدد من المواطنين عن مدى تأثرهم من التضخم الاقتصادي  كل ما جاء في هذا الموضوع تتابعه عزيزي في سياق الاستطلاع التالي :

استطلاع / مازن أبو طالب

إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء

واصل معدل التضخم في ارتفاعه المتسارع مسجلاً لشهر سبتمبر 68.64% مقارنة ب66.82% لأغسطس الماضي وفقاً لإحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء .

و منذ مطلع هذا العام سجلت معدلات التضخم أرقاما قياسية اذ ارتفعت في يناير إلى 52.37% مقارنة ب25.15% في ديسمبر 2017 وفي شهر فبراير بلغ 54.34%  وفي مارس 55.65%, وعزا الجهاز المركزي للإحصاء في نشرته الدورية الارتفاع لزيادة أسعار السلع الاستهلاكية والخدمية بنسبة 3.7% .

وسجلت ولاية البحر الأحمر أعلى نسبة تضخم بلغت 100.84 بينما سجلت ولاية الخرطوم 69.63%  في الوقت الذي انخفض فيه معدل التضخم في خمس ولايات هي شمال دارفور والنيل الأبيض وكسلا وسنار والقضارف .

وقال صندوق النقد الدولي ان معدل التضخم في السودان سيصل. 61.8% هذا العام 49.2% عام 2019 و61.1 عام 2023

الدكتور محمد الناير : من أسباب التضخم ضعف الإنتاج والإنتاجية

الخبير الاقتصادي  والمحلل السياسي الدكتور محمد احمد الناير الأستاذ المشارك بجامعتي السودان للعلوم والتكنولوجيا  وجامعة المغتربين  قال أن التضخم متزايد بنسبة كبيرة ولعل المستهدف في العام 2018 كان 19% وذكر أن هذا بعيد كل البعد عن الواقع لان معدل التضخم في شهر سبتمبر الماضي وصل حوالي 68%  والخبراء يقولون إن التضخم اكبر من ذلك وهذا ما يعيشه المواطن بصورة يومية .

وارجع الدكتور محمد الناير أسباب التضخم إلى  ضعف الإنتاج والإنتاجية وأضاف  : السبب في ذلك لأننا لم نهتم طيلة العقود الماضية بالإنتاج والإنتاجية وخص  الإنتاجية التي تعتمد على زيادة معدل الإنتاج راسياً وهي التي تقلل تكلفة الإنتاج بصورة أساسية وتقلل من معدل التضخم .

عدم استقرار صرف العملات المحلية أمام الأجنبية

وقال الدكتور محمد الناير لم ننجح في الاكتفاء الذاتي لبعض السلع بزيادة حجم الصادرات وتقليل الواردات حتى نقلص حجم العجز في الميزان التجاري

وتابع الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير قائلاً : لم نستطيع ان نحقق استقرار في سعر صرف العملات الوطنية أمام العملات الأجنبية وبالتالي الارتفاع المستمر للدولار أمام الجنيه السوداني وقال أن هذا واحد من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع بصورة كبيرة إضافة الى وجود السماسرة الذين يؤثرون سلباً في ارتفاع الأسعار بالإضافة الى ضعف المرتبات لان العائد من لذوي الدخل المحدود او الموظفين لا يلبي ولا الحد الأدنى من متطلبات المعيشة وذكر اننا في حاجة لبرامج تسهم في التقليل من التضخم.

سعراً عادل للدولار

 وتحدث دكتور الناير عن سياسات من الدولة تعنى بسعر الصرف وقال أنها  منحت سعراً عادلاً للدولار لجذب المصدرين وجذب حصيلة الصادر وقال ان رئيس مجلس الوزراء القومي الأستاذ معتز موسى أعلن  عن ضرورة تحويل المغتربين لأموالهم داخل السودان عبر القنوات الرسمية وذكر ان هذا سيكون في شهر نوفمبر المقبل ووصفه بالقرار الصائب الذي تمنى ان يطبق منذ الان .

إنشاء بورصة للذهب

ووجهنا للدكتور محمد الناير سؤالاً عن أسعار الذهب وما ان كانت مجزية فقال ان سعر الذهب  أصبح مجزياً وعن الية  القضاء على التهريب  قال أنها تكون عن طريق إنشاء بورصة للذهب .

المعالجة الجذرية

وقال ان كل تلك  سياسات تعالج جزء من القضية  ولكن المعالجة الجذرية تكون  في تهيئة المناخ للقطاع الزراعي واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية لزيادة معدل الإنتاج والإنتاجية وخلق وفرة في السلع الضرورية وبالتالي انخفاض  الأسعار .

الولاية بها حراك اقتصادي

وعن تأثر ولاية البحر الاحمر بالتضخم الاقتصادي وتصدرها للولايات الأعلى نسبة في التضخم بنسبة تتجاوز ال100% على الرغم من موجود مؤسسات كبيرة بها قال الدكتور محمد احمد الناير الخبير الاقتصادي : ولاية البحر الأحمر بها حراك اقتصادي كبير وان كان هذا الحراك  تأثر بالسياسات الاقتصادية السابقة من حيث الصادرات والواردات ولكن الحراك الاقتصادي هو سمة من السمات التي تؤدي الى زيادة معدل التضخم بنسبة كبيرة ومعظم المؤسسات الموجودة في ولاية البحر الأحمر هي مؤسسات اتحادية وليست ولائية وولاية البحر الاحمر تختلف عن كثير من ولايات السودان الاخرى لانها تحتضن هيئة الموانئ البحرية وهي مؤسسة اتحادية وكذلك هيئة الجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس  هي مؤسسات تأتي اموالها من المركز وتنفق داخل الولاية .

وقال الناير لابد للولاية ان تهتم بالسياحة لانها من اكبر الولايات جذباً للسياحة كذلك القطاع الزراعي لانها لديها انواع زراعية متميزة وايضاً التعدين حيث انها تمتلك العديد من الثروات في باطن الارض .

حلول استراتيجية على المدى المتوسط البعيد

ومن ثم استفسرنا دكتور الناير عن هل حل الانتاج والانتاجية هو حل تكتيكي مؤقت ام انه حل استراتيجي طويل المدى اجاب بقوله : (ان الانتاج والانتاجية هي حلول  استراتيجية على المدى المتوسط البعيد لانك اذا نجحت في زيادة معدل الانتاج افقياً بزيادة المساحة المزروعة وراسياً خلال زيادة إنتاج الفدان الواحد فحينها ستكون قمت بعمل كبير في تقليل معدل التضخم وتقليل عجز الميزان التجاري فذلك من شانه تحقيق استقرار على المدى المتوسط البعيد) .

الدكتور امين موسى الحاج : عبء التضخم الاكبر على الشرائح المتوسطة والضعيفة

وكذلك تحدث الى صحيفة برؤوت في سياق هذا الاستطلاع عميد كلية الاقتصاد الاسبق بجامعة البحر الاحمر والمستشار الاقتصادي السابق بهيئة الموانئ البحرية الدكتور امين موسى الحاج والذي قال انه وبالرغم من ان  مصطلح التضخم من اكثر المصطلحات الاقتصادية شيوعاً الا انه لا يوجد تعريف واحد له وذلك للاختلاف حول المفهوم نفسه اذا يتضمن عدة مدلولات مختلفة ومضى الدكتور امين في حديثه قائلاً ان اهم مدلولات التضخم الارتفاع  الحاد في الاسعار وربما مع ارتفاع كبير في الدخول النقدية والتي تتدنى قيمتها الشرائية وقال ان العبء حينها يقع على الشرائح المتوسطة والضعيفة ذات الدخول الثابتة والمتدنية .

هذه هي حلول التضخم

وارجع الدكتور امين موسى الحاج  اسباب التضخم الاقتصادي في السودان االى قلة الانتاج وقلة العائد العائد الحقيقي والذي يضخ كإيرادات حقيقية في اقتصاد الدولة سيما خزينتها وقال ان ذلك يتأتى عن طريق الانتاج والتصدير للمنتجات الزراعية والصناعية والحيوانية والمعادن بجانب السياحة وتحويلات المغتربين وتجارة الخدمات وغيرها وقال دكتور امين ان ذلك من شأنه ان يوفر للدولة عملات صعبة والتي من خلالها يمكن ان تقابل بها ما تحتاجه البلاد من مدخلات للانتاج واستيراد للسلع الضرورية وحتى الكمالية وفقاً لقدرتها وحاجاتها بجانب السياحة .

التصدير يحدث توزان اقتصادي

وقال الدكتور امين موسى الحاج ان هذه العملات الصعبة تضخ للمستوردين والمحتاجين اليها وفق اسس وتدابير تحفظ للعملة المحلية ثباتها واستقرارها مع تحجيم تلقائي للمضاربين خارج نطاق حدود النظام المصرفي من تجار العملة وغيرهم , (وطلبنا من الدكتور توضيح اكثر لهذه النقطة ) حيث قال ان الانتاج والتصدير كفيل باحداث توازن وتعافي للاقتصاد .

وتابع دكتور امين حديثه قائلاً ان مع الجهود الحكومية الت نتابعها  لابد من وجود ايادي نظيفة وعفيفة تدير هذه العملية الاقتصادية على حد قوله .

الاصلاح الاداري

واضاف ان انه لابد من الاصلاح الاداري في الخدمة المدنية وقال ان ادارة الاقتصاد ليست فقط تدابير وترتيبات نقدية واالية انما هي منظومة اادارية اخلاقية دينية تستصحب معها حتى المواطن العادي بكل قيمه وموروثاته القومية ودمجه في نظومة الاقتصاد واصلاحه .

التضخم بالولاية

وقال الدكتور امين موسى الحاج ان ارتفاع التضخم في ولاية البحر الأحمر اكثر من غيرها على الرغم من انها تدور حول فلك الاقتصاد الكلي القومي ان ذلك يعود لتكلفة النقل حيث ان جل الواردات بما فيها السلع الاستهلاكية ترحل من الميناء مباشرة الى داخل القطر وتحديداً العاصمة ومن ثم تاتي حصة الولاية مضافاً اليها تكلفة النقل والترحيل من الخرطوم الى بورتسودان مما يخلق هذا الارتفاع الاضافي او التضخم .

 

الدكتور هيثم فتحي : الجهود الحكومية واجهت موجات تضخمية

المحلل السياسي والخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد  فتحي الباحث في الاقتصاد ورئيس دائرة الاقتصاد بمركز ركائز المعرفة للدراسات والبحوث مقيم بالمملكة العربية السعودية بالمدينة المنورة استضفناه من خلال هذا الاستطلاع حيث بدا متشائماً عندما توقع ان يسجل معدل التضخم السنوي لعام 2018 اعلى ارتفاعات يشهدها تاريخ التضخم في السودان وقال دكتور هيثم ان هذه التضخم يحدث على الرغم من ان  موازنة العام 2018 التي كانت تستهدف خفض التضخم الى 19.5% وذكر ان الجهود الحكومية واجهة موجات تضخمية في ظل مساعيها للخروج من النهائي من دعم السلع .

الاقتصاد السوداني مكتفي بذاته

وقال الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي الدكتور هيثم فتحي ان الاقتصاد السوداني يعاني من العجز في استغلال الموارد الهائلة بصورة مثلى ووصف اقتصاد السودان  بانه عبارة عن اقتصاد مكتفي بذاته لا يستند الى علم او تقنية حديثة  وضرب مثلاً بالرعي والزراعة التقليدية والتجارة التقليدية .

أسباب هيكلية وراء التضخم

وعن أسباب ارتفاع التضخم في السودان فقال الدكتور هيثم فتحي انها تعود لأسباب هيكلية ظلت تلازم الاقتصاد السوداني لفترة طويلة نتيجة لعدم وجود التخطيط السليم إلى جانب ما وصفها بعملية تسييس الاقتصاد واردف بقوله الإنفاق الحكومي المتعاظم له دور كبير في ارتفاع حدة التضخم وقال ان هذا الإنفاق لا يقابله إنتاج حقيقي .

وتابع قائلاً من الأسباب ايضاً وجود اختلالات في العرض والطلب الكلي واختلالات داخلية متمثلة في عجز الموازنة العامة للدولة  وقال ان هنالك اختلالات خارجية متمثلة في عجز ميزان الدفوعات ومشاكل انسياب رؤوس الأموال الأجنبية مما انعكس سلباً على تدهور سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي .

تقليص الأجهزة الحكومية

واستطرد دكتور هيثم قائلاً ان الاستعانة بالسياسة المالية والنقدية وزيادة الضرائب ليست حلاً واقعياً وقال ان الحل يبقى في تخفيض الإنفاق الحكومي وتقليص الأجهزة الحكومية المترهلة ودمج بعضها البعض .

وذكر انه لابد من مراجعة الحكم الاتحادي وتوجيه الإنفاق الى المجالات الأكثر إنتاجية ومحاربة الفساد المالي والإداري تابع .. يجب إحلال الواردات لتجنب التضخم المستورد وإتباع إستراتيجية التنمية المتوازنة والتي تعظم استغلال الموارد الهائلة .

زيادة الطلب ونقص المعروض

وقال أن سبب التضخم الاقتصادي في ولاية البحر الأحمر بالرغم من امتلاكها هيئة بقيمة هيئة الموانئ البحرية يعود الى كثرة الرسوم والجبايات وقلة الإنتاج وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وزيادة الطلب مع قلة المعروض .

رئيس اتحاد الغرف التجارية :غياب التخطيط الأستراتيجي وغياب الرؤية المستقبلية سبب التضخم

رئيس اتحاد الغرف التجارية بولاية البحر الأحمر الأستاذ محمد البصيري يس قال ان التضخم الاقتصادي له اثار سلبية يتأثر بها كل من هو محيط بالوضع الاقتصادي وقال ان التضخم يكون اما في السلع أو العملة أو الخدمات وقال ان التضخم نسبته عالية في السودان وفي فترات وجيزة  والسبب المباشر في ذلك يعود الى السياسات من بنك السودان ووزارة المالية مع غياب التخطيط الأستراتيجي وغياب الرؤية المستقبلية وقال البصيري ان كل ما يحدث الان هو معالجات انية ملفتاً الى ان المعالجات الانية دائماً ما تؤثر سلباً في قيمة العملة .

وقال ان أي اقتصادي لا يمكن ان يصدق ان نسبة التضخم في الولاية وصلت الى هذه النسبة ووصفها بانها غير مسبوقة ولم تحدث في أي دولة في الثلاثين سنة الماضية على حد قوله ولكنه عاد وقال ان السودان قوي بموارده ومقوماته

وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية ان ارتفاع التضخم غير متناسق مع الاجور .

انتقاد للاحصائيات

وعن الارقام الاحصائية الصادرة من الجهاز الاحصاء المركزي بان نسبة التضخم بالولاية تفوق ال100%  ودور الغرفة التجارية في ذلك قال البصيري انه ينتقد هذه الدراسات الاحصائية من وجهة نظر علمية على حد قوله واضاف : هذه النسب غير دقيقة لانها عبارة عن عينات عشوائية لدراسة قياس  معدل التضخم .

ومضى الى اكثر من ذلك بقوله ان من غير المنطقي ان تكون هنالك نسب تضخم لكل ولاية على حدا وينبغي ان يكون معدل التضخم موحد لجميع اقتصاد السودان وقال ان قياس التضخم يجب ان يكون بمجموعة كاملة من السلع وليس بسلعة واحدة

وقال ان اغلبية التجار الموردين للسلع الكمالية والشبه كمالية هم موجودين بالخرطوم وليس ولاية البحر الأحمرمما ادى الى اضافة اجور ترحيل  مرتين للسلع اتي يتم تخليصها في قري او المنطقة الحرة.

وذكر انه لاينكران هنالك جشع تجاري وصفه بالبسيط في معدل الربحية في بورتسودان  لان تداول السلع في بورتسودان اقل من الخرطوم وذلك نتيجة طبيعية لعدد السكان الذين قلون في بورتسودان وهم لا يتعدون المليون نسمة مقارنة مع الخرطوم التي بها نسبة سكان بحوالي ثمانية مليون نسمة .

مدير جهاز الإحصاء بالولاية :التضخم يحدث عادة نتيجة لزيادة الطلب على السلع والخدمات

ثم عرجنا بالاستطلاع الى مدير جهاز الإحصاء بولاية البحر الأحمر  الأستاذة فاطمة سيد الأمين والتي قالت ان التضخم بشكل عام هو الزيادة  والارتفاع العام المستمر في الأسعار وقالت ان ارتفاع سعر سلعة ما خلال مدة محددة لا يمكن اعتباره تضخماً .

وقالت دكتور فاطمة الامين ان التضخم يحدث عادة نتيجة لزيادة الطلب على السلع والخدمات او زيادة السكان دون ان يقابلها زيادة في انتاج السلع والخدمات التي تلبي ما زاد من الطلب .

وتابعت في حديثها لبرؤوت قائلة : ان ارتفاع الأسعار يعني انخفاض العملة المحلية الذي يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية والتي قالت انه من شأنه ان يترك أثار كبيرة على جميع أفراد المجتمع من منتجين ومستهلكين ومصدرين ومستوردين .

مراقبة السوق

وعن سبل معالجة ذلك التضخم أكدت أستاذة فاطمة الأمين انه لابد من اللجوء لإنشاء أسواق مفتوحة مخفضة سيما للإنفاق الاستهلاكي إضافة الى ضرورة تكوين لجنة ولائية لمراقبة السوق مبينة ان الاستهلاك الغذائي في الولاية كبير وان نسبة الفقر بالولاية حوالي 51%  .

وقالت مدير جهاز الإحصاء ان ولايات البلاد ساهمت في معدل التضخم بمعدلات متفاوتة حيث ان أعلى نسبة مساهمة سجلتها ولاية الخرطوم 21.92% وأدناها سجلتها ولاية النيل الأزرق بنسبة 1.24% بينما كانت ولاية البحر الأحمر تعتبر احد اقل الولايات مساهمة في التضخم بنسبة 3.26% في الوقت الذي سجل فيه معدل التضخم وفقاً لإحصائية شهر سبتمبر 100.84% .

وأفادت استاذة فاطمة سيد الأمين انه وبمقارنة نسبة التضخم  الولاية من شهر يناير بشهر سبتمبر نجد ان في يناير كانت نسبة التضخم 54.76 % تابع ارتفاعه بشكل متوالي من شهر الى اخر  الى ان سجل نسبة تضخم في شهر سبتمبر بلغت 100.84%

مواطنون : يجب استغلال الموارد

ومن ثم أجرت برؤوت جولة استطلاعية بين المواطنين للوقوف على مدى تأثرهم بالتضخم حيث قال الطالب الجامعي إسماعيل محمد عثمان ان هنالك زيادة كبيرة في الاسعار للمواد الاستهلاكية تضرر منها المواطن تضرر كبير وقال ان عائدات الدولة من الموارد غير ملموسة في ارض الواقع في الوقت ذاته هنالك غلاء في التعليم والعلاج . وفقاً له

أما إحدى المواطنات مفضلة حجب اسمها قالت السودان ينعم بالعديد من الموارد وليست به ندرة موارد بيد انه لا يوجد استقلال امثل لها وقالت ان حل التضخم يتمثل في رفع شعار نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع اسوة باليابان وقالت ان على الحكومة استثمار العقول التي وصفتها بالنيرة والمبدعة بشكل صحيح والعمل على مساندتها ودعمها.كما قالت ان الحل ايضاً يكمن في الإنتاج والإنتاجية

المواطنة  انتصار عبد القادر فقالت إن معالجة التضخم تكون بزيادة الإنتاج المحلي من السلع ذات القيمة والحوجة وتصديرها للدول مما يعود على الدولة بالعملة الصعبة ويخلق توازن اقتصادي بالدولة .

اما  المواطن عبد السلام عبد المنعم فقال ان على الدولة ان تخفض الضرائب على معدات الانتاج وذكر انه لابد من استغلال الموارد المتاحة وترشيد الانفاق





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.