Monday, 17/12/2018 | 9:21 UTC+3
صحيفة أصداف

بكائية فى العام الأول لرحيل البحرية.. واحزان على مصير رفيقاتها .. وزارة النقل .. سقوط الأقنعة وانفجار الفقاعات

عبدالروؤف بابكر المهدى

 

  • عام يمر الآن على اكتمال اجراءات تصفية شركة الخطوط البحرية السودانية والخنجر لازال يسكن جسد هذه المؤسسة العملاقة .. لم تكتمل بعد فواصل الجريمة بحيث تموت البحرية ذاك الموت الرحيم  فتقبر .. وما كتبت لها النجاة من بطش جلادها المصفّى ..  فهى الآن آثار من بين الحياة وبعض من مشاهد الموت .. عام مضى ولجنة التصفية تمارس سطوتها على النشاط الادارى فى  ظل وجود مدير عام ومجلس ادارة واسم جديد لشركة جديدة .. ولا زال عدد مقدر من العاملين  يتحصلون على كافة امتيازاتهم من مرتبات وحوافز وبدلات وماموريات من ريعها الأخضر يرضعون من ثديها الرحيم .. يسكنون بيوتها ويستبيحون صولها .. ولازالت كل المعاملات التجارية تتم باسمها وتحت ترخيصها .. لاجديد يطرأ .. عام والبحرية طيف من الخيال وظل من  كل الحقيقة .. اذا لماذا تصفى البحرية وهى  تعمل وتحقق ارباحا كبيرة فى كل معاملاتها .. ما الجديد فى التصفية ومن بعد التصفية.

 

  • الخطوط البحرية حين تمت تصفيتها كانت الشركة قادرة على تصريف شئونها وسداد كافة التزاماتها تجاه العاملين ومصروفات التشغيل وكانت وما تزال تعمل بطاقة جيدة فى خدمات الشحن والتفريغ والتخليص والترحيل والتوكيلات الملاحية وفى خدمات الركاب عبر الباخرة دهب .. وتمتلك أصولا مقدرة بمئات المليارات من بواخر وعمارات ومخازن ومستودعات وأراضى واصول متحركة ..  صحيح انها عجزت عن تجديد اسطولها التجارى وهذا الاسطول التجارى كان من المفترض ان توفر له الدولة امتيازات الحماية والدعم وضمانات التمويل ومعينات التشغيل المتمثلة فى توفير البضائع الصادرة والواردة على نحو ماتعمل به معظم بلدان العالم  وذلك  لتمكن الشركة  من تجديد مواعينها  ولكنها اى الشركة  ولنحو ثلاث عقود من الاتصالات والمتابعة  عجزت فى الحصول على اى شكل من اشكال الدعم الحكومى وكان هذا الأمر واحدا من بين اسباب عديدة قادت الى تدهور اوضاعها باستصحاب مصيبة المقاطعة والحصار الجائر المفروض على البلاد اقتصادياً الشئ الذى حد من نشاط الشركة وحرمها من الموانئ التقليدية التى كانت تزورها بواخرها فى السابق وخاصة الموانئ الأوروبية .

 

  • ان الجهات التى قدمت الخطوط البحرية قربانا لتحقيق طموحاتها المحدودة اتصفت بقصر النظر وقلة التجربة فقد اهتمت بتغيير الاسم أكثر من اهتمامها بالاحاطة بكافة جوانب القضية ودراستها بصورة علمية وبمواصفات قياسية تصلح ولاتتدمر .. تقدم ولا تؤخر.

 

  • جاء فى مبررات تغيير اسم الشركة أنه ارتبط  بسوء السمعة مع أن سوء السمعة  هذه صارصفة ملازمة لبعض المؤسسات وكثير من المسئولين ومع ذلك لم تر الحكومة هذا السوء الا فى هذه المؤسسة التى عملت منذ مطلع الستينات فى تأمين تجارة السودان الخارجية بكفاءة واسهمت فى تركيز اسعار النوالين وبالتالى فى تحسين القدرة التنافسية للصادرات ودعمت ميزان المدفوعات بالعملات الحرة التى كان يتوجب دفعها للناقلين الاجانب .. وصفوها بسوء السمعة وهى المؤسسة الوحيدة على مستوى السودان التى أسست لصناعة اقتصادية جديدة ودربت المئات من ابناء الوطن فى مجال خدمات النقل البحرى المختلفة فألتقطهم سوق الخليج بعد أن ضاقت بهم السبل فى أوطانهم .. وكانت وظلت محترمة عالمياً لعشرات السنين الزاهيات ، لم يضعوا اعتبارا لدورها السياسى وسنار كانت الباخرة الاولى التى وصلت السويس فى الثالث عشر من يونيو 1967ورائحة بارود المدافع تملأ الجو لتقدم عون السودان للشقيقة مصر .. وشندى كانت كذلك الباخرة الاولى التى عبرت قناة السويس بعد حرب السويس بعد اعادة فتحها  فى 1975وشبح الحرب يطاردها من كل مكان .. ونيالا كانت الباخرة الاولى التى تصل ميناء ام القصر بالعراق فى 18 ابريل 1992 تحمل مساعدات حكومة وشعب السودان للعراق الشقيق .. تجاهلوا تماما الظروف الاستثنائية العصيبة التى عاشها الاسطول الوطنى لتامين تجارة البلاد يوم ان  كانت هذه البواخر الخضر المباركة تسير رحلاتها عبر رأس الرجاء الصالح فى رحلة تستغرق 36 يوما متصلة  فى حين ان رحلاتها التقليدية لخط غرب اروبا كانت تستغرق نحو عشر ايام فقط ..  نسوا أو تجاهلوا دورها الاستراتيجى فى نقل رعايا السودان  من اليمن ومن العراق خلال حرب الخليج الثانية فى وقت امتنعت فيه كل البواخرعن العمل فى هذه المنطقة وكيف ان هذه السفن الوطنية تعرضت لتهديدات سلاح الجو والاسطول الامريكى .. تغاضوا النظرعن ان بواخرها فى العام 1981 وبقيادة الربان المرحوم كابتن قاسم قد اكمل عبر الباخرة الخرطوم رحلة حول العالم فى انجاز غير مسبوق .. محوا من ذاكرتهم الدور القومى الكبير لهذه السفن فى تامين المنقولات الاستراتيجية التى كان من المستحيل نقلها عبر خطوط أخرى .. أهملوا تماما الانتشار الجغرافى الواسع لهذا الاسطول الذى رفع علم بلادنا وحملت بواخرها اسماء مدن سودانية فكانت سفارات متنقلة عكس طاقمها كل قيم وأخلاق هذا الشعب العظيم  .. لم يدركوا قيم واصول تلك العلاقات المتجذرة بين الشركة والخواجة باول شولز والمستر شارلى وغيرهم من وكلاء البحرية فى أشهر الموانئ الأوروبية وهم يتحدثون عن عمق وشائج العلاقة التى ربطتهم بالسودان عبر البحرية والتى امتدت لما يزيد عن العشرون عاما .. كيف أنهم كانوايسعدون وهم يحتسون الشاى فى بواخرها باللبن المقنن على الطريقة السودانية ويطلقون عليه عبارة ( السودانيز ويسكى ) لأنهم لاحظوا إدمان الطاقم السودانى على شراب (الشاى باللبن)  ..  معذورون لانهم ماشهدوا دموع الخواجة اليوغسلافى مستر (مهنش) وهو يغادر موقعه كمدير اقليمى مخضرم للشركة باروبا  .. اداروا ظهورهم عن اسمها الاخضر النديان بالعلاقات الممتدة والأواصر الطيبة وحسن السيرة والسمعة لكل من تعاملوا معها على مر الحقب .. وما كانوا يدركون أن هذا الاسم العظيم كان يعزف له السلام الوطنى فى ميناء هامبورج الألماني وعدد من  الموانىء الأوروبية تشريفاً ويطلقون عليها لقب Nice Green- Line .. تجاوزوا كل هذا وهم يصدرون أحكامهم بالاعدام على هذا الإسم التجارى العملاق  .. أن هذه الشركة الوطنية الضاربة فى جذور هذه الارض المولودة من رحم هذا الشعب الابى كان بالامكان ان تعامل بافضل مما كان فكان الأجدر أن تعمل الدولة على دراسة الحالة التى تردت لها الشركة خاصة وأن الدولة نفسها كانت من الاسباب الرئيسة فى  تراجع وتدهور أوضاعها بما احدثته من تحولات جذرية فى مسيرتها عبر التعيينات التى تمت  لادارات من خارج القببلة البحرية .. بلا تخصصات ..  بلا خبرات .. بلا تجارب  فاحالت العديد من العناصر الخبيرة للصالح العام او بالغاء الوظيفة واستباحت كل العرف والنظم التى تحكم قواعد العمل بالشركة واستجلبت لها من اصحاب الولاءات السياسية ومراكز القوى ما أشاع  أجواء من الخوف والرهبة والترقب والترصد فتشتت جهود من إستمر من العاملين قيد هذا العناء الموجع  وبقى البعض من القابضين على جمرتها حتى الرمق الأخير  ..وكانت المحصلة النهائية أن اهتزت شجرة الشركة بعنف وآلت للسقوط ..

 

  • كان بامكان الدولة أن تتدخل لتصحح مسارات الشركة كما فعلت مع الكثير من المؤسسات المتعثرة لو أنها وسعت قاعدة المشاركة حول مصير الشركة  وأشركت جهات الاختصاص.. أليس أمرا عجبا ان يصرح السيد السمانى الوسيلة رئيس لجنة النقل بالمجلس الوطنى فى مايو 2016 ان لجنته تعتزم الاتصال بوزارة النقل لمعرفة الاسباب وراء تصفية شركة الخطوط البحرية .. تخيلوا أن لجنة النقل بالمجلس الوطنى لم تستشار ولم تحط علما الا بعد أن اتخذ القرارمما يؤكد ان الامر قد تم بتدبير احيك بليل رأت فيه الجهة المعنية أن  تنفذ مخططها القبيح وأن يلغوا وجود الخطوط البحرية السودانية أحد معالم الوطن .. وهى الشركة الضاربة فى جذور واعماق الانسان السودانى وأصدقائه فى الخارج والمتعاملين معه من الشعوب الأخرى .. استبدلوا ذاك الاسم الصداح الجميل وجاءوا باسم بديل !.. وأى اسم هذا الذى جاءوا به ليخلف مؤسسة فى حجم ووزن وسمعة وإسم الخطوط البحرية السودانية ؟! فأطلقوا على بديلها اسم ( سنجنيب ) .. وهذا السنجنيب لايختلف كثيرا عن العنقريب من حيث المغزى فهو اسم يفتقر للجاذبية والحميمية ولايحمل  شيئا من المدلولات والمعانى والرموزالقومية الشاملة التى كان ينبغى مراعاة اصطحابها فى الاسم الجديد خاصة وان الشركة البديلة للخطوط البحرية شركة وطنية تمتلك اسهمها حتى الان وبالكامل وزارتى  النقل والمالية .. أما كان الأجدر أن تسمى على سبيل المثال  ( الشركة السودانية للملاحة البحرية ) .. أو ( الشركة الوطنية للخدمات الملاحية ) .. إلخ- ثم ماهو الجديد الذى قدمته أوستقدمه وزارة النقل ووزارة المالية للشركة الجديدة ؟ الم تكن الوزارتان هما المعنيتان  برعاية البحرية كواحدة من مرافق وزارة النقل التى ضاعت باهمال وعدم اكتراث هذه الوزارات ! ونرجع لنقول أن فاقد الشئ لايعطيه.

 

  • سنجنيب – ليس تقليلاً من رمزيتها – ولكن التسمية بها ليست هو البديل المناسب للشركة الوطنية الرمز الراسخة فى وجدان هذا الشعب العظيم والتى اختطت لها  مواقفا ومواقعا ومعالما وشهرة بين كبريات شركات النقل البحرى فى العالم وهى التى رفعت علم السودان خفاقا و حققت للبلاد مكاسب تجارية وسياسية وسيادية لم تتمكن  كل سفاراتها فى اروبا من  تحقيقها. 

 

  • ومما يؤسف له أنه وبعد مرور عام على تصفية البحرية .. وزارة النقل لازالت تتجاوز فى أساليب التخدير والخداع حدود الممكن لترتقى فى التضليل الى مرافى المستحيل ..  أقرأوا معى تصريحات وزير النقل للشعب السودانى بشأن الناقل الوطنى البحرى  المقرح   : – ( وزير النقل الذى كان ضمن وفد  ترأسه رئيس الجمهورية الذى زار الصين  فى منتصف العام 2015 عاد من تلك الزيارة ليؤكد أن الدولة  تعاقدت على بناء بواخر متعددة الاغراض وستصل هذه البواخر تباعا اعتبارا من مطلع العام2016 .. ونحن نقترب من العام 2018 ولم يستقبل السودان حتى الان ولو زورقا صغيرا يستر سوأة تصريحات الوزير .. ثم عاد مرة أخرى فى  الثامن من ديسمبر من العام2016 ليؤكد ان ثمان بواخر من الصين ستصل قريبا بموجب اتفاق تم ابرامه مع الحكومة الصينية فى وقت سابق .. وحسنا أنه قال قريبا فلا أحد يقذف الآن فى صدق الوزير فقريبا هذه كلمة مطاطة تصلح لتعيش فى حاضنة بيئة الامال المجردة  ودائرة الاحلام الوردية التى  يمكن لها أن تعشعش فى عقولنا ردحا من الزمن .. الوزير فى الثلاثين من مايو من هذا العام أكد فى جلسة المجلس الوطنى  أنه قد تم شراء ثلاث بواخر مستعملة على نظام البيع الايجارى وان البواخر التى يتم بناؤها فى الصين وفق الاتفاقية الاطارية مع شركة بولى ستصل  قريبا .. وبرغم مضى مايزيد عن الاربعة أشهر لم يستقبل ميناؤنا الأم أى من هذه البواخر التى قيل أنه تم شراؤها بالبيع الايجارى .. أما بواخر الصين فأدعوكم للخروج من دائرة الاحلام الرومانسية فهذه البواخر لم تبدأ أية خطوة فى اتجاه بناؤها و لن تبدأ خطوة فى سكة تملكها بالطبع ابدا مالم يسدد السودان ديونه للصين .. وما اداراك ماديون الصين .. ) .. هذه هى تصريحات الوزير فى شأن الناقل الوطنى فدعونا نقف عند تصريحات الوزير بشأن مساعى الوزارة لتطوير وحدات النقل الأخرى بوزارته : –

 

  – الوزير صرح فى يوليو 2016 أن الخطوط الجوية ستمتلك بنهاية ذلك العام عدد من   الطائرات الحديثة من طراز ايربص 320 .. فى ذات التاريخ  الذى أكد  فيه أن الوزارة ستستلم تسع  بواخر متعددة الأغراض وفى 12 يوليو 2016 قطع وزير النقل أنه وقبل نهاية العام  2016 ستمتلك الخطوط الجوية طائرات خاصة  .. وستنضم ثمان قاطرات للسكة حديد لربط بورتسودان مدنى سنار ، وفى لقائه مع الرئيس فى ابريل 2017 أكد الوزير أن وزارته ستقوم بتطوير هيئة الموانىء البحرية وتأهيلها اقليميا عبر شبكة ربط للنقل الداخلى والخارجى لتطوير حركة التجارة مع دول الجوار ..  والشاهد انه وبرغم مضى نحو عامين شىء من هذه الاحلام الوردية لم يتحقق على أرض الواقع.

  • لعلم القارى الكريم .. وزارة النقل كانت أقرت فى استراتيجية عملها أن العام 2015 عاما للنقل .. ولكن وبكل الأسف جاء ذاك العام ليجد أن النقل التهرى قد قدم فى طبق من ذهب لسماسرة الخصخصة وخرج من دائرة الخدمات التكاملية للدولة.. وفى العام التالى مباشرة تبعته الخطوط البحرية لتتم كذلك تصفيتها بالكامل .. والخطوط الجوية التى كان يفترض أن تمتلك 17 طائرة كما وعد الوزير تحلق الآن بلا أجنحة .. والسكة حديد الموعودة بثمان قاطرات جديدة كانت هى السكة حديد بلا اضافة ولاتجديد ووعود الخطوط السككية الجديدة التى ستربط ولايات السودان لازال فى حكم  الحلم الجميل ..  والطرق المتخلفة تستمر فى  حصد عشرات الأرواح الطاهرة يوميا  .. أما هيئة الموانىء البحرية المؤسسة الوحيدة المضيئة  الوضيئة  من بين مؤسسات الوزارة يبدو أنها  لن تكن أحسن حالا  من مثيلاتها وهى فى الطريق لتلحق بركب الخيبة والتخلف  فنقرأ اليوم فى الصحف مايؤكد تراجعا كبيرا فى خدماتها  واحجام بعض خطوط النقل الكبرى عن شحن البضائع لميناء بورتسودان الشىء الذى ينذر بكوارث محيقة  قادمة.

 

  • فاذا كانت الدولة تقيم مؤسساتها وتطيح بالعاجزة منها لعوالم الزوال كما فعلت بالخطوط البحرية السودانية كان الأجدر بها أن تطبق الأمر على وزاراتها لأن هذه الوزارات هى المسئولة عن  تلك المؤسسات وليس العكس ففشل المؤسسة يعنى بالضرورة فشل الوزارة وكان على الدولة أن تتخذ من القرارات ما يجعلنا نحسن الظن فى  أن آلية المتابعة والترشيد والتقييم والتقويم من قبل الدولة لمؤسساتها يتم وفق رؤى وخطط  ومحاسبة .. أما أن يترك الحبل على القارب هكذا فهذا ماقاد الى ان تكون بعض هذه الوزارات ولعشرات السنين عاجزة عن أى انجاز ..  تصيبنا الحيرة والدهشة ونستغرب كيف تتغاضى الحكومة عن تصريحات وزيرالنقل  وتأكيداته المتكررة عن اتفاقات لشراء طائرات وبواخر وقطارات وتأهيل الموانى والطرق ومانقبض  فى نهاية الأمر الا الريح .

 

  • كل عمليات التطوير والتحديث التى وعد بها الوزير لم تخرج من دائرة الشعارات الصديقة لهذه الوزارة ( الأمل بلا عمل ) ..  وماكانت فى حقيقتها الا بالونات أطلقت فى الهواء الرحب فانفجرت وذهبت أشلاءا مع الرياح Gone with the wind .. والعام 2015 الذى كان يفترض فيه أن يكون عاما للنقل ولاعادة الحياة لمؤسسات النقل كان حقيقة عاما مهد لنقلها الى عوالم التدهور والضياع والموت والفناء .. أما الآن وقد سقط القناع فهل من مغيث يحول دون سقوط  القليل الذى تبقى من مؤسسات النقل. ؟
    أرجو ذلك .

     

 





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.