Wednesday, 21/11/2018 | 9:32 UTC+3
صحيفة أصداف

تأهيل الدلتا بين الحقيقة والسراب؟!؟

أبوعيشة كاظم

منذ سنوات خلت بشًر صندوق إعمار وإعادة بناء شرق السودان أهل البحر الأحمر قاطبة ومزارعي وأصحاب الأضمان بمشروع دلتا طوكر الزراعي عن التزام بنك جده الإسلامي للتنمية بتمويل تأهيل مشروع دلتا طوكر الزراعي بتكلفة تبلغ 50 مليون دولار ومنذ ذلك الحين تنعقد ورش العمل والسمنارات واللقاءات والاجتماعات في الخرطوم وفي بورتسودان وفي طوكر للتفاكر حول كيفية توظيف قرض بنك جده لتأهيل وتطوير مشروع دلتا طوكر الزراعي واستعانت إدارة مشروع دلتا طوكر بالهيئة الإستشارية لجامعة الخرطوم لإعداد دراسات متكاملة ووافية عن وسائل وآليات التأهيل ،وظل السيد مدير عام المشروع الأستاذ حسن عيسي ارتيقه يتحرك في كل الاتجاهات طيلة تلك السنوات الماضية والآتية بمساعدة معاونيه الفنيين والإداريين للإسراع بالبدء في مشروع تأهيل الدلتا عن طريق حث كل الأطراف ذات الصلة بالأمر للسعي الحثيث الجاد لإكمال إجراءات استخراج المال المرصود كقرض من بنك جده الإسلامي ولكن الوعود بقرب تنفيذ المشروع تكررت منذ العام 2013م وآخر ميقات سمعناه لتنفيذ المشروع كان الأول من مارس من العام الحالي ولكن مارس حلً وانصرم كما حدث في السنوات التي سبقت هذه السنة، وكانت الوعود بتنفيذ المشروع قد بدأت في يناير من العام 2013م وتجدد الوعد بعد ذلك في يناير من العام2014 ثم يناير 2015 فيناير 2016 أو فلنقل كانون الأول لأن الوعود بتنفيذ المشروع في يناير من كل عام (كترت ومسخت) وبعد أن مضى يناير والعام 2016 بأكمله سمعنا بوعد آخر هذه المرة وان المشروع سينفذ لا محالة في مارس شباط من هذا العام ولكن مارس مضى وذهب لحال سبيله كالشهور التي سبقته ولم نلمس أي خطوات عملية تشير إلي الجدية في بدء مشروع تأهيل دلتا طوكر بالقرض السعودي ، مع كثرة الوعود المؤجلة لم يقف والي الولاية السيد علي أحمد حامد مكتوف الأيدي ولم يرضي أن يقف موقف المتفرج والمشروع يعد من اكبر المشاريع الزراعية في السودان ويقع داخل الحدود الجغرافية بالولاية التي يتولي أمرها وشأنها ومنذ يونيه من العام 2015م أي بعد تكليفه بإسبوعين أو أقل تفقد السيد علي حامد مشروع دلتا طوكر والتقي بإدارة المشروع ووجه بتنفيذ معالجات عاجلة لإنجاح ذاك الموسم الزراعي ومن بعد ذلك توالت زيارات والي الولاية لطوكر بغرض الوقوف الميداني علي الموقف في الدلتا ، لمس والي البحر الأحمر السيد علي حامد جدية وتجرد وكفاءة مهنية عالية في القائمين علي مشروع دلتا طوكر الزراعي مما دفعه للعمل معهم بذات الروح وبذات الهمة حتى يعود مشروع دلتا طوكر الزراعي لسيرته الأولي بالأعمال التي تفضي إلي ذلك لا بالأقوال المستهلكة والشعارات الفضفاضة
إن كان بنك جده الإسلامي للتنمية مازال علي الوعد والعهد والإلتزام الذي أخذه ممثليه علي أنفسهم خلال مؤتمر الكويت للمانحين بشرق السودان والذي انعقد قبل سبعة أعوام عليهم أن يصدقوا ويوفوا بإلتزامهم لأن تأهيل وتطوير مشروع دلتا طوكر يعني انتشال إنسان البحر الأحمر من مهاوي التهلكة والتخلف والضياع ولا أسوق هذه العبارات اعتباطا ولا القي بالكلام علي عواهنه ولكني اقصد ما أقول ذاك لأن تأهيل مشروع زراعي كبير كدلتا طوكر يمثل نهضة اقتصادية كبري في الولاية وسينعكس ذلك قطعا علي المجالات كافة، وسرني أن ركزت إدارة المشروع علي محاور إستراتيجية في شأن تاهيل الدلتا والتي تمثلت في إزالة المسكيت وترويض خور بركة وإنشاء مرافق خدمية لرعاية المزارعين وذويهم وكل المجتمع الزراعي المحيط بالدلتا، نأمل أن يكثف والي الولاية جهوده والتي لم تتوقف مطلقا للإسراع بإكمال إجراءات استخراج القرض وفي حالة قطع العشم من وصول تمويل بنك جده علي حكومة الولاية توفير التمويل لتأهيل الدلتا من جهات تمويل أخري أجنبية أو وطنية وقطعا لن تعجز لأن المشروع حيوي ويمكن أن يغطي القرض وفوائده من ريع أرباحه المجزية.





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.