Saturday, 17/11/2018 | 3:26 UTC+3
صحيفة أصداف

ترانيم البحر الميت

شعر : صلاح عبد الرحمن آدم (صلاح  تقلاوى)
 الخطوط البحرية السودانية

بلا وداع
مدن الفنارات التى انكفأت على مدن الضياع
بين النوارس .. ترقص الحيتان للذكرى
أردد يا حبيب الروح ما سبب النويح !
أراك اليوم عليك جراح مسيح
البحر مات وغنت الأصداف فى جوف الضريح
ها قد طربت إلى الرنين وأنت فى بطن اليراع
وتظل ترفع سارى الصمت الجريح
وتظل تجهل ما صنعت وما اصطنعت وما يُشاع

بلا وداع
ما عاد يعنيك الهتاف على شفا الوقـد الذبيح
والحرقة الهوجاء تسرى فى الضلوع
والعين تبكى بلا دموع
والشوق ملء الشوق .. جوع

بلا وداع
أبداً تضل مع البحار تملّنا ..قلباً وروح
قلقاً تلوذ بكل ريح
مدن الفنارات التى كرِهت شذى الصبح الصبيح

بلا وداع
البحر يشقينى ويلهمنى إبتداع
الهجر يطوينى وينشرنى شراع
والجرح يكوينى ويرسلنى  شعاع
أكأننا لم نفترق ؟!
مدن الفنارات التى  اغتسلت
على سحب سراع
أنا مركب الشوق القلق
بحر الضياع المنطلق
يبكى البكاء ..على ضفافى يحترق
أنت النشيد بمهجتى ..وأنا
أنت النسيم بواحتى ،هل تحرم الروض العبَق !
البحر مات وربما اشفقت من لون الشفق
خوفى على جوفى انطبق





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.