Wednesday, 16/1/2019 | 10:07 UTC+3
صحيفة أصداف

جمال دنيانـا .. أغنية حلق بها ثلاثى الفن النابض

قصة أغنية :

من منتدى الدكتور أحمد طراوة لتأصيل تاريخ الأغنية السودانية – وخاصة أغنية الوسط أو أغنية أمدرمان – كما أسموها والتى تلتف حولها عموم أفئدة اهل السودان لأنها الرائدة والملهمة والمعلّمة .. يحتشد منتدى الدكتور ذو الذخيرة التوثيقية الباتعة بما لذ وطاب ..فنجده يقول  :
أغنية (جمال دنيانا) كتبها الشاعر الفذ عبد الرحمن الريح ولكنه ترك تلحينها لبرعى محمد دفع الله الذى أبدع اللحن على ايقاع (التم تم) المفتوح ..

يواصل : وعبد الرحمن الريح كان راجل ذكي  ولماح ، و بشوف وبميّز وبلتقط المؤشرات . و بعيد النظر ! هندس حركة الغناء و تحولاته الجديدة . اصلا عبد الرحمن بعد ما تعلم العود علي يد عبد الحميد احمد الحاج (وبقوا سوّا) في اول ورشة امدرمانية فنية  – دكان عنبر – صالون الفن ،. قام عبد الرحمن الريح علّم برعي دفع الله والفنانة سعدية العوادية ضرب العود .
ولما إستمع عبد الرحمن الريح للحن برعى الأول لصديقه الفنان عبد العزيز محمد داؤود لأغنية (أحلام الحب) زرعوك فى قلبي ..يا من كساني شجون – التى كتب كلماتها شاعر الأبيض المبدع محمد على عبد الله الأمى – على الفور، وببصيرته الثاقبة – آمن عبد الرحمن بموهبة برعى وقدراته اللحنية المهولة :
(زرعوك فى قلبى يا من كسانى شجون .. ورووك من دمى يا اللادن العرجون)
ونسبة (لأبـوّته) الفنية لفنان حى العرب الصاعد (ابراهيم عوض) طلب من برعى أن يلحن لأبراهيم أغنية من كلمات الشاعر الرائع عبد المنعم عبد الحى وهى أغنية ( يا جمال دنيانا) بطريقة جديدة – أى بجُمل لحنية راقصة وخفيفة من منطلق أن الشاعر الفذ كان يلمح ويستشعر بوادر إرادة لدى عشاق الأغانى عامة للتغيير وتحكيم المزاج الجديد وميول الإحتياجات وسط جماهير الطرب والحركة الفنية وذلك بديلاً لنهج الأغنية الحزينة البطيئة الإيقاع السائد وقتها .. فتمكن برعى العظيم من إنجاز ذلك اللحن البديع للأغنية بكلماتها البسيطة المباشرة على النحو الذى سمعه الجمهور وأعجب به أيما إعجاب خاصة وأن حلاوة صوت ابراهيم عوض ورشاقة أدائه أكسبت الأغنية أبعاداً حلقت بها لسموات بعيدة ..
 وفيما بعد تمت إعادة التوزيع اللحنى لأغنية (جمال دنيانا) بطريقة ظهر فيها الدور الرائد والمتميز لآلة (البيز جيتار) التى تنهض بدور وتـرِى موسيقى وإيقاعى أيضاً حسب ما يقول علماء الموسيقى .ويبقى أن نذكر أن أول من أدخل آلـة الجيتار فى الغناء السودانى سنة 1957م هو ذلك العقل الموسيقى المجتهد والمثابر المؤمن مبكراً برسالة العلم ودور العلم فى تطوير الأغنية .. د.الفاتح الطاهر .
——-
جمال دنيانا
كلمات: عبد المنعم عبد الحى
——
ياجمال دنيانا ….يا جمالها
الحبيب وإيانا ..يا جمالها
المحبة شديدة .. يا اهلـنا
والغرام والريدة .. واملنا
الحبيبة سعيدة …. يا اهلنا
بلبلة وغريدة .. وتتمنّى
المجال طال بينا .. وسمرنا
والسهر طال بينا .. وسهرنا
ياعمر طول بينا .. يا عمرنا
يا نسيم ياهادي … يا نسيم يا نادى
لو غشيت الوادي استني
الحبيب وايانا .. يا جمال دنيانا





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.