Saturday, 17/11/2018 | 4:01 UTC+3
صحيفة أصداف

حدث فى الماضى : زيارة ملك إنجلترا جورج الخامس وزوجته الملكة ماري الى مدينتى بورتسودان وسنكات 1912

رست في تمام الساعة السابعة والنصف صباح يوم الأربعاء الموافق 17/1/1912م السفينة “المدينة” في ميناء بورتسودان وهي تقل الملك جورج الخامس والملكة ماري، وهما في طريق العودة لبريطانيا بعد أن شهدا حفل التتويج الذي أقيم لهما بالهند.

 ودام توقف الزوجان الملكيان بالسودان نحو 12 ساعة فقام حاكم عام السودان ريجيلاند وينجت بتنظيم عرض ضخم لهما اثناء الزيارة ، وعند الثامنة تماما من صبيحة يوم 17 يناير 1912م هبط من السفينة الملك وحاشيته إلى سرادق أقيم على رصيف الميناء خصيصا لتك الزيارة. وجلس المدعوون البريطانيون في جانب منفصل على مدرجات مزينة، بينما جلبت قطارات خاصة مئات من السودانيين من المدن المجاورة. وجلس الجميع في انتظار خطبتي وينجت باشا حاكم عام السودان والملك جورج الخامس. ثم نودي على بعض كبار الشخصيات السودانية، والذين تم انتقائهم بعناية فائقة، للسلام على المليك وتسلم بعض الميداليات والهدايا التذكارية منه.

ثم آب الملك وحاشيته للسفينة لتناول طعام الإفطار، واستقلوا بعد ذلك قطارا خاصا حملهم من بورتسودان إلى سنكات في رحلة استغرقت أربع ساعات. وفي سنكات شهد الملك ومن معه عرضا عسكريا شاركت فيه كتائب بريطانية ومصرية وسودانية، وعرضا شعبيا للأهالي عرضا لثقافة الفن العسكري المحلي. وكان من بين فقرات ذلك الحفل معركة وهمية بين رجال الدينكا والهدندوة، وعرض لفنون الفروسية عند العرب الرحل.

وأختتم الحفل بعد ذلك بغرس الملك لشجرة في مكان الحفل، ثم غادر الوفد الملكي سنكات عائدا إلى بورتسودان، والتي غادرها عند السابعة مساءً مستأنفا رحلته إلى لندن.

 





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.