Tuesday, 26/3/2019 | 3:55 UTC+3
صحيفة أصداف

حوار

لأشك أن وزارة الصحة تقوم بدور كبير في الرعاية الصحية وتنفذ كل بروتوكولات الوقاية والعلاج عبر كافة إداراتها وكوادرها الطيبة والصحية والفنية في كافة محليات الولاية حيث تقوم المستشفيات في المحليات بدورها بصورة مرضية فضلاً عن المراكز الصحية المنتشرة في كل المحليات بالإضافة للمستشفيات الريفية فالتحية للكوادر العملاقة التي ترابط علي الثغور وفي أطراف المحليات فهم يقدمون التضحيات والعلاج بإسناد من كوادر الخدمة الوطنية الأبية وتمتد التحية لسعادة اللواء الركن مصطفي محمد نور وزير الصحة والتنمية الاجتماعية وهو يحمل هموم هذه الوزارة ويطوف محليات الولاية دونما كلل أو ملل مؤكداً سمو رسالة هذه الوزارة وعبره التحية للسيد الوالي الهادي محمد علي وحكومته الرشيدة التي تولي الشأن الصحي أيما اهتمام وتوفر للصحة أموال طائلة حفاظاً علي حياة المواطنين والتحية تتواصل لمدير عام القطاع الصحي السابق د. أحمد عبد الله عبد ربه الذي بذل جهود مضيئة  عبر الفترة التي أمضاها بالوزارة   حيث إنه ترك بصمات طيبة من حيث البنيات التحتية وتأهيل الكوادر وما نحن اليوم بصدده هو حوار حول احد الهموم والكوابيس التي داهمت الولاية ألا وهي حمي الشكنقونيا التي انتشرت بسرعة وسببت بعض الرُعب فكان لابد من الجلوس إلي صاحب الشأن وقائد المرحلة القادمة الطبيب الإنسان الخلوق المتواضع والمهذب د. الفاتح ربيع مدير عام القطاع الصحي فكان حوار الصراحة والوضوح حول موضوع الساحة حول حمي الشكنقونيا فالي مضابط الحوار :-

د. الفاتح أرجو التكرم بتعريف هذه الحمي وخصائصها ؟

هي واحدة من الحميات الفيروسية  التي تنتقل عبر باعوض الأيدز ايجبتاي (الزاعجة المصرية ) وهو باعوض يتغذي من دم الإنسان ويتوالد في المياه العذبة حتي في أقل كمية من المياه وينتقل الفيروس من الإنسان المصاب إلي الشخص السليم عن طريق اللدغة وتظهر الأعراض المتمثلة في الحمي والصداع وفتور عام وألام في المفاصل والظهر وفقدان الشهية .

د. هل هي حمي قاتلة ؟

هذه الحمي ليست قاتلة  وعلاجها عبارة عن مسكنات من البندول والدربات الوريدية والراحة

د. هل هنالك وفيات ؟

ليست هنالك وفيات ومعظم المصابين تعالجوا وعادوا إلي حياتهم الطبيعية ولكن هنالك بعض الأثار متمثلة في آلام المفاصل والركب وهي حمي سريعة الإنتشار

د. الفاتح ماهي الجهود التي بُذلت لأحتوائها؟

عند ظهورها في حالاتها الأولي تم تكوين لجنة عليا علي مستوي الولاية ضمت كل الجهات ذلت الاختصاص وتم وضع خطة لمكافحة هذه الحمي وهي قد بدأت بالتوعية الشاملة عبر كل الوسائط الأعلامية وتم أخطار  وزارة الصحة الأتحادية  بظهور تلك الحالات وكانت الاستجابة سريعة حيث تم إرسال فريق من المتخصصين  في مجال مكافحة الاوبئة ومن ثم تم  إستجلاب معدات رش ومبيدات وأدوية للعلاج فضلاً عن مساهمة الولايات المجاورة التي مدتنا بعدد من طلمبات الرش وبعض الكوارد وبدأت فورا احملة الرش من بيت إلي بيت  مما كان له أكبر أثر في إحتواء هذا المرض وكانت قمة الأهتمام بهذا المرض  تمثلت في تكوين لجنة طوارئ دائمة تجتمع كل يوم ويشرف عليها السيد الوالي الهادي محمد علي ويترأسها السيد وزير الصحة والتنمية الأجتماعية سعادة اللواء الركن مصطفي محمد نور والجدير بالذكر بأن حكومة الولاية قد رصدت ميزانية مقدرة لاحتواء هذه الحمي .

د. الفاتح ماذا عن المنازل المغلقة وماذا تم بخصوصها علما بأنها احدي المشاكل  التي تعيق الرش من بيت لبيت؟

في الواقع كانت هاجس كبير يعيق العمل ولكن تم تكوين فريق من كافة الجهات بما فيهم الحهاز التشريعي والإدارة الاهلية ومفاتيح الأحياء وذلك باشراف شخصي من وزير الصحة مما كان له من أثر فعال في الوصول إلي أكبر عدد من المنازل المغلقة.

د. الفاتح هل قامت الوزارة الاتحادية بالمساهمة الفعالة في أحتواء هذه الحمي؟

فعلا قامت بدور كبير في الدعم اللوجستي والفني والمبيدات وآليات الرش وطاقم طبي متخصص

د.الفاتح ماذا عن المحليات واستعدادتها من حيث الكوادر الصحية والمواد؟

من الاشياء المبشرة بأن هذا المرض غير متفشي بصورة مزعجة بالمحليات لأعتبارات كثيرة ولكن رغم ذلك فان الحالات التي ظهرت تم أحتوائها وتوفير الدواء المجاني لكل الحالات التي وصلت للمستشفيات والمراكز الصحية فضلاً من تكوين غرفة عمليات برئاسة معتمدي المحليات وكل الجهات ذات الأختصاص والفرق الصحية مما ساعد كثيرا  في عدم تفشي هذه الحمي علماً بأنه قد تم إجراء  تدخلات سلطات الوزارة والفرق الصحية وذلك بمكافحة الناقل فضلا عن التوعية الصحية التي أنتظمت تلك المحليات .

د. الفاتح بورتسودان اشتهرت بتخزين المياه العذبة في المنازل مما جعلها حاضنة ليرقات الباعوض فما هو الحل ؟

تم تدريب متطوعين بلغ عددهم 1300 متطوع للتدخل للتفتيش المنزلي وذلك للنظر في كيفية تخزين المياه واخذ التحوطات لضمان قفل كل المنافذ التي تسمح  للباعوض بالتوالد وكانت التدخلات تتم من منزل إلي منزل

د. الفاتح  لاشك أن هذا العمل يتطلب أمكانيات مالية كبري فمن اين لكم الأموال؟

أعتدل د. الفاتح في جلسته وقال أنني من هذا المنبر أحيي حكومة ولاية البحر الأحمر والتي تكفلت بتمويل كل الخطة التي وضعت لهذا الشأن إضافة إلي الدعومات التي وصلت من وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة  الصحة العالمية واليونيسيف والعون الإيطالي

د. الفاتح ماذا عن التنسيق مع مكونات المجتمع من قيادات أهلية وتشريعية ودعوية ومنظمات مجتمع مدني؟

يوجد تنسيق تام مع كل الجهات ذات الصلة وها هي اللجنة العليا للطوارئ تجتمع يوميا بقاعة الرعاية الصحية الأساسية لمناقشة ومتابعة كل المستجدات يوماً بيوم.

 

د. الفاتح هل من كلمة أحيرة تود ان تقولها

أن كان لي حديث في الختام فانني أتضرع إلي الحق عز وجل أن يرفع البلاء عن أهل هذه الولاية وأن يمتعهم بالصحة والعافية واساله عز وجل بأن يجزي عنا وعن أهل هذه الولاية خير الجزاء للذين وقفوا  علي أمر التسهيل لكل المواطنين وعلي رأسهم سعادة الوالي الهادي محمد علي والسيد وزير الصحة والتنمية الاجتماعية سعادة اللواء الركن مصطفي محمد نور الرجل الهمام الذي لا تلين له قناة فهو يواصل االليل والنهار مؤدياً لرسالته السامية وعبره لكل الأخوة المعتمدين والكوادر الصحية الوفية متمنياً لأهل هذه الولاية الصحة وتمام العافية

والله الموفق





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.