Saturday, 17/11/2018 | 3:44 UTC+3
صحيفة أصداف

سألتك بالذى سواك .. أيتها الفيفا

 أسطر هذه الخاطرة حول الأوضاع المتعلقة بالنزاع حول كراسى الحكم فى الاتحاد العام لكرة القدم السودانية  قبل ماتسفر أو أسفرت عنه الاحداث أو ما مايستقر اليه الأمر من قرارات .. لذا لزم التنويه. 

كثير من مصائر الشعوب تتحكم فيه سلطات ظالمة غاشمة ومراكز نفوذ وطغاة وظلمة ومفسدين ولنا أن ندرك أن الأمر كله لله الذى بيده أن يعطى الملك لمن يشاء وينزع الملك عن من يشاء .. وكل الطغاة فى التاريخ نالوا نصيبهم العادل من القصاص والذلة ..  والاتحاد الدولى لكرة القدم المتعارف عليه مصطلحا بالفيفا هو واحد من واجهات الطغيان والفساد والاستبداد الأرعن .. وأنا أوجه رسالتى لهذه الفيفا لست لأنى على قناعة بأن ظل العدالة فيها مترامى الأطراف .. أليست الفيفا هى السلطة التى أقامت الدنيا فى منتصف العام 2015 حين تم اكتشاف الكثير من التجاوزات التى بلغت عشرات الملايين من الدولارات الشىء الذى أطاح بمملكة بلاتروصحبه  الى مذبلة التاريخ .. ولكن الفيفا تظل هى الفيفا نحتكم اليها حتى ولو كنا ندرك أن العدل لايمكن أن يأتى من خلال حكمها لادراكنا أن فاقد الشىء لايعطيه.

المشاكل العاصفة التى تدور رحاها بين الاتحاد السابق  لكرة القدم والاتحاد المنتخب حديثا جاءت لتؤكد أن كرة القدم السودانية وصلت الآن مرحلة  الانزلاق الى قاع الجب الآثن وتعيش حالة الانحطاط  فى أبلغ معانيه فماعاد للأخلاق والمواثيق والسمو مكانا فى الطغم التى تحكم وتتحكم فى مصير الكرة وصار التمسك بالمواقع والمصالح أمرا دونه الموت والا كيف بالله يرضى رئيس الاتحاد السابق أن يعين نائبا للقائمة المنافسة وهو بهذا يؤكد على أن همه الأكبر أن يبقى فى هذه البقرة الحلوب  يرضع ثديها حتى أخر قطرة ولما أدرك أن الأمر مرفوض من قبل  القائمة المنافسة سعى بكل مايملك من حيل والآعيب وأكاذيب وعلاقات أن يبقى فى ملكا لهذه المملكة الفاسدة وعرض كل البلاد لل..

أنا والله أحرض مملكة الفيفا ( العفيفة النظيفة )لاصدار قرارها بتجميد النشاط الرياضى فى بلادنا للسودان فماذا سيخسر السودان ان صدر قرارا بهذا المعنى .. أرجو أن تفيدونى بأمر واحد يمكن أن تترتب عليه خسارات تطال السودان

–   سادتى الكرام ..  بل أن تجميد نشاط السودان سيعود بعشرات الفوائد على البلاد وعللى كرة القدم بالبلاد .. ألن يتوقف هذا السيل الجارف من العملات الحرة التى تصرف على فرقنا وأنديتنا القومية دون أن تحقق انجازا واحدا على مدى مايزيد عن الخمسون عاما ,, ألن يكون ذلك سببا فى المحافظة على هذه العملات النادرة التى تصرف فى شكل مأموريات وحوافز خرافية لينعم بريعها البسطاء من أبناء هذا البلد الذى يعيش السواد الأعظم منه على نير الفقر والبؤس .. ألن يكون القرار مبعثا لأن تتجفف منابع الفساد التى طالت ادارة الاتحاد وقادت بعض المسئولين فيه الى المحالم فى بلاغات تختص بخيانة الامانة فى أول سابفة من نوعها فى تاريخ كرة القدم السودانية .. ألن يكون القرار ظهيرا مساندا لوقف هذا التدهور المتصاعد فى الكرة وفى قبيلة الرياضيين التى لاتتفق على الحق حتى وان كان  الحق نورا أبلجا .. الا يعفينا القرار من حالات الظلم والانحياز التى اصابت مؤسسات ادارة الكرة بالدرجة التى  أفقدتها القدرة على مواجهة شمس الحقيقة و اتخاذ القرارات فى بعض الشكاوى البائنة ليا لعنق الحقيقة وانحيازا صارخا ..  الن يكون القرار سدا فى وجه الاهانات التى أصابت كبرياء المواطن السودانى بالدرجة اصبحنا عاجزين عن الفوز على مدغشقر داخل أرضنا وهى الجزيرة الصغيرة التى لاتزيد حجما ولاعددا عن العاصمة الخرطوم .. ألن يكن الأمر حائلا ونزيف الملايين من العملات الحرة التى ننفقها فى استجلاب انصاف المواهب من المحترفين .. الن يريحنا الامر من سطوة الصحافة الرياضية التى تلونت بالوان القمة ومارست اقبح انواع العبارات والاساءات وزرعت الفتنة بين الجماهير وسعت للتشرزم والفتن والبغضاء بالدرجة تتمنى فيها الاندية المتنافسة هزيمة غريمها حتى وان لعب باسم السودان .. ألن يكن الأمر مدعاة لأن ننغلق ولبعض الوقت لندرس فى هدؤ كيف يمكن أن نعود بالكرة السودانية لمجدها القديم الشامخ بعد ان نفرد مساحة واسعة من الوقت والتخطيط الذى يتيح لنا تلمس اوجاع الكرة عن قرب وتلجا للتخطيط العلمى  الممرحل الذى يتيح لنا فرص انشاء الاكاديميات والمدارس السنية ومدارس الناشئين  ونتلقاها بالرعاية والتخصص الاكاديمى فى كافة مجالات التدريب والتاهيل والرعاية الصحية الصحية والاجتماعية والنفسية.

–   ختاما .. سألتك بالله أيتها الفيفا النظيفة العفيفة  أصدرى قرارك بتجميد الكرة عندنا  فذلك يمنحنا من بعد يأس قدرة الاتجاه الصحيح.         





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.