Sunday, 16/12/2018 | 5:03 UTC+3
صحيفة أصداف

شرطة الولاية تفك طلاسم قضية اختطاف طفل سنكات (بدري) وتحقق انجازاً جديداً .. ألقت القبض على مرتكب الحادث وسجل اعترافياً قضائياً

تقرير : مازن طه أبو طالب

تمكنت شرطة ولاية البحر الأحمر من فك طلاسم قضية الطفل (بدري  طاهر إبراهيم ) المخطوف بتاريخ الجمعة الثامن والعشرين من شهر يوليو الماضي , بمدينة سنكات والتي شغلت الرأي العام وذلك للغموض الذي اكتنف تفاصيل القضية حيث ألقت القبض على مرتكب الحادث ،وإتضح أنه بعد أن قام المتهم بدهس الطفل بالطريق العام (الخرطوم – بورتسودان ) حمله بالسيارة على زعم إسعافه  بالمستشفي ورفض مرافقة خالة الطفل لهم  – وعندما حضر ذوو الطفل لمستشفي سنكات لم يعثروا عليه , ليختفي الجاني والمجني عليه طيلة الفترة الماضية والتي بذلت فيها قوات الشرطة والأمن جهودا مقدرة لكشف الجريمة .

وفي يوم الثلاثاء الثامن من أغسطس تمكنت قوات الشرطة من التوصل لتفاصيل الجريمة عندما عثروا علي جزء من رفاة الطفل الذي وجد ميتا  بمنطقة نائية جنوب مدينة بورتسودان .

وفى إفادته لفضائية سودانية -24 صرح مدير شرطة ولاية البحر الأحمر اللواء عثمان حسن عثمان  بملابسات الحادثة وروي تفاصيل القضية كاملة وكيفية الوصول للمتهم وبالتالي لجثة الطفل (بدري) حيث قال : أن في يوم الجمعة الثامن والعشرين من يوليو وعند الساعة والواحدة ظهرا أن المتهم قام بدهس الطفل بدري طاهر صاحب الثمانية أعوام عندما كانا عائدا ألي منزله برفقة شقيقة الأكبر (عشرة أعوام ) وخالته بعربة لاندكروزر ومنع خالته من مرافقته إلي المستشفي , وعند الساعة السادسة مساء نفس اليوم حضر المواطن  أبو علي- وهو من ذوى الطفل  وابلغ أن مجهولا قام باختطاف الطفل , وتم تكوين تيم لجمع المعلومات عن كل السيارات نوعية لاندكروزر وتم الاشتباه في سبع سيارات واجري عليها الفحص عن طريق الأدلة الجنائية , وعثر علي دم بشري في احدي السيارات التابعة لهيئة التصنيع الحربي وبالبحث في منزل المتهم عثر علي (بقع) دماء في ملابسه (بنطال وقميص ) وتعرفت خالة الطفل علي الملابس .

وبعد مواجهة الجاني بهذه الأدلة انهار وبدأ بالاعتراف بأنه دهس الطفل  وحاول إسعافه إلي المستشفي إلا انه مات منه في الطريق وتخلص منه وهرب مبررا ذلك بالخوف من عقاب أهل الطفل ,ليتم تدوين اعتراف جنائي بأنه القي الطفل في الشارع العام .وعثرت الشرطة علي جزء من رفاة الطفل لان الكلاب قامت بنبش الجثمان .

وفي يوم العثور علي رفاة الطفل تجمهر عدد من المواطنين  أمام مشرحة مستشفي الحوادث ببورتسودان في انتظار وصول الجثة ورفضوا الذهاب وظلوا مرابطين طوال ساعات النهار ولم يغادروا الي أن حضر كلا من وكيل ناظر عموم قبائل الهد ندوة السيد حامد اونور أبو علي ومعتمد محلية سنكات السابق السيد شريف طاهر المليك اللذان اقنعا الحضور بفض التجمهر  والذهاب إلي منازلهم مؤكدين أن الجهات الشرطية تقوم بدورها كاملا في كشف المزيد من الملابسات وان الجثمان سيسلم إلي ذوو الطفل حال اكتمال التحقيقات وان الجاني تم القبض عليه وهو بطرف الشرطة مبينين أن القانون  سيأخذ مجراه والمتهم سينال عقابه , مؤكدين ثقتهم الكاملة في الجهات القضائية والشرطية والأمنية .

وفي الأخير اقتنع الجميع بحديث وكيل ناظر عموم قبائل الهد ندوة ومعتمد سنكات السابق وفضوا التجمهر  .

هذا وقد التقي والي ولاية البحر الأحمر بالإنابة اللواء ركن مصطفي محمد نور بمكتبه  بناظر قبائل الهد ندوة سيد محمد محمد الأمين ترك وذلك بحضور مدير شرطة الولاية اللواء عثمان حسن عثمان ومعتمد محلية سنكات محمد احمد عثمان الحاج تيته ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالولاية هيناب محمد البدري أبو هدية , وقد استمع إلي تنوير من مدير شرطة الولاية حول ملابسات الحادث .

وعلي ذات الصعيد نصب ذوو الطفل سرادق بحي ترانسيت ببورتسودان  لتلقي العزاء  .

 

 





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.