Sunday, 16/12/2018 | 5:22 UTC+3
صحيفة أصداف

مدرب حي العرب خالد هيدان في حوار الشفافية والوضوح:

هذا ما يحتاجه حي العرب ولم يكن هناك تمرد وسط اللاعبين ولكن ؟؟

أنا ضد العشب الصناعي .. وقرار نظام دوري النخبة ( استعجالي ) وهذه هي ابرز عيوب اللاعب السوداني

——————–

بداية كيف ترى عدم وجود مدارس وفئات سنية وأكاديميات في السودان ؟؟

هذه أخطاء يتحملها الاتحاد السوداني لكرة القدم لان كل العالم الآن بات يعتمد على الفئات السنية بنسبة 90 في المائة في المنتخبات والأندية لأننا نحتاج للمدارس السنية لتطعيم الأندية والمنتخبات وأيضا لتسويق اللاعبين وهذا نظام نجده في أفريقيا وأمريكا الجنوبية .

نلاحظ ان حي العرب تعرض لعدد من الهزائم المتوالية في دوري النخبة في الموسم السابق كيف تفسر ذلك ؟؟

الهزيمة هي واقع كرة القدم مثلها مثل الفوز والتعادل . وحي العرب واجه فرق تتمتع بإمكانيات بشرية ومادية كبيرة ولديها خبرة وتمرس واضحين وأيضا نجد ان التحكيم اضعف قوانا خصوصا في المباريات التي لعبناها ضد أندية المقدمة في الدوري وكذلك البرمجة الضاغطة وإرهاق السفر الطويل من بورسودان للخرطوم ثم الفاشر ومن ثم شندي واللعب في زمن قياسي كل ثلاثة أيام بجانب بعض الأخطاء أثناء اللعب .

هل أبدى مجلس إدارة النادي ان يتم تجديد عقدك مع الفريق ؟؟

لو أبدى مجلس الإدارة الرغبة في ذلك فأنا على استعداد وجاهز لذلك .

كيف كانت تجربتك مع المريخ العاصمي ؟؟

كانت تجربة مفيدة لان أي شخص يقيس نفسه مع الأندية الكبيرة ومع نجوم كبار أما عدم الاستمرار فكان بسبب أني تسلمت المهمة في وقت حرج جدا وكنت أتمنى إصلاح بنود الاتفاق مع الإدارة ولكن لم يحدث ذلك .

برأيك كيف ترى تجربة المدرب الأجنبي مع الأندية السودانية ؟؟

المدرب الأجنبي يعتمد على الاحترافية بحيث تكون إدارة النادي تعرف مفهوم الاحتراف وكذلك اللاعب . والمدرب الأجنبي تطالبه الإدارة بتحقيق البطولات ومن المفترض استقطاب المدربين الأجانب حسب إمكانيات النادي ولابد ان نستفيد من تجارب المدربين الأجانب مستقبلا ولكن للأسف نجد ان اللاعب السوداني سلبي من ناحية الإستيعاب والتطبيق  لذلك يفشل المدرب الأجنبي ولا يحقق النجاح المطلوب .

ما هي انسب طريقة للعب تتماشى مع عقلية اللاعب السوداني ؟؟

طريقة اللعب دائما تكون حسب إمكانيات اللاعب التي يعتمد عليها المدرب وأظن ان اللاعب السوداني من اكبر عيوبه ضعف التكوين الجسماني وضعف الجانب التكتيكي بجانب ظروفه الاجتماعية لذلك نجد معظم اللاعبين لا يستوعبون طرق اللعب بالصورة المطلوبة .

كيف ترى تدخل عدد من الإدارات في شأن المدرب ؟؟

أنا ضد هذا الأمر وفي حي العرب لم يحدث ان تدخلت الإدارة في عملي لأنها إدارة واعية وأفسحوا لي المجال لصلاحياتي الفنية ولكن هناك بعض التلميحات التي تأتي من بعض الإداريين حول ما يرونه من اقتراحات ولكني دائما أحاول ان افرض شخصيتي من واقع فهمي لمهنتي .

هل لديك آراء في طريقة اختيار عناصر المنتخب الوطني ؟؟

الاختيار في السابق كانت فيه مجاملة واضحة لأنه ليس من المعقول ان تعمل على اختيار عناصر للمنتخب لا تلعب مع أنديتها بصورة مستمرة لأنه من الخطأ ان يتعامل مدرب المنتخب بنفس عقلية مدرب الفريق .

هل من نصائح تقدمها من اجل مستقبل أكثر تطويرا للكرة السودانية ؟؟

أولا لابد من تفعيل المدارس السنية والأكاديميات التي تتماشى مع العقلية السودانية وأيضا تطوير الجانب الإداري والابتعاد عن الانتماء الضيق للأندية حتى نشاهد منتخب سوداني قوي يخدم الأندية ولكن مايحدث الآن هو العكس حيث ان الفريق هو من يخدم المنتخب .

ماذا يحتاج حي العرب في قادم المواعيد ؟؟

لا ينقصه الكثير ولكني أتمنى ان يجد النادي المزيد من الدعم من حكومة الولاية والمستثمرين لأنه ليس من المعقول ان يعتمد نادي كبير مثل حي العرب على شخصين او ثلاثة ! ويحتاج لعدد من العناصر لتدعيم صفوفه ليكون أكثر جاهزية للموسم القادم .

نصيحة للمدرب السوداني ؟؟

المدرب السوداني لا يحتاج للنصيحة لان السودان به مدربين على درجة من الفهم ولكن نصيحتي للمدربين مواكبة التطور وملامح الكرة الحديثة وعدم الاعتماد على اللعب التقليدي وأداء التمارين بطريقة علمية تتناسب مع إمكانيات وقدرات اللاعب السوداني لمساعدته على تقديم أفضل ما عنده .

يقال بأنك ضد فكرة النجيل الصناعي ما هي الأسباب ؟؟

النجيل الصناعي يعرض اللاعب لإصابات خطيرة مثل قطع الرباط الصليبي وغيره والملعب الصناعي ممكن يفيد في التمارين فقط وحتى الفيفا والكاف لا يعتمد النجيل الصناعي إلا عبر جودة معينه . وأنا شخصيا تعرضت للإصابة وأنا في سن صغيرة بسبب النجيل الصناعي استدعت سفري إلى فرنسا للعلاج ونصحني الطبيب بعدم العودة مجددا للملاعب .

ماذا يحتاج اللاعب السوداني حسب رأيك ؟؟

يحتاج للتسويق بشكل جيد وفتح الباب لجيل معين للاحتراف حتى لو لم يحالفه التوفيق ووكلاء اللاعبون هم الآن لا ينظرون للسودان بسبب مشاكل الاتحاد الإدارية والإجرائية والمشاكل النوعية للاعب السوداني مثل الحساسية المفرطة بالرغم من ان اللاعب السوداني موهوب فطرياً ونذكر منهم نجوم كبار فى السابق كان بوسعهم الاحتراف الدولي ولكم احجموا ولم يفكروا فى الأمر ، بجانب ان البعض لديه نظرة تشاؤمية متخوفة نحو الاحتراف وهذا يصيب اللاعب بالإحباط والخوف من خوض أى تجربة لذلك ينحصر طموحة عادة في اللعب للهلال او المريخ .

البعض هاجم التحكيم بصورة واضحة هذا الموسم فكيف ترى التحكيم خلال مشوارك مع حي العرب ؟؟

لا أريد ان أكون قاسيا على الحكام ولكن الأداء التحكيمي  نوعا ما كان ضعيفاً هذا الموسم  وفى رأيي ينبغى ان يكون الحكم على درجة عالية من الاحترافية مثله مثل اللاعب وأتمنى من إدارات الأندية واللاعبين وحتى الجمهور ترك الحكم وشأنه وعدم شتمه أو إحراجه مهما كان لان الحكم بشر ولديه عائلة وأسرة ويؤثر ذلك على حياتهم الاجتماعية كما أن الإحتجاجات العنيفة على الحكم لا تغير من الأمر شيئاً ولا تدفعه لتغيير قراره مثلاً وقد تقود لعقوبات إدارية لا داعي لها ، والخاسر الأخير هو اللعبة ذاتها لأن الحكم عنصر أساسي فى استمرار النشاط .

كيف ترى نظام الدوري عبر مسماه الجديد النخبة ودوري العشرة ؟؟

للأسف هو نظام ( استعجالي ) والاتحاد العام أراد ان يوازي به الدوريات الأوربية وشمال أفريقيا وهو نظام اضطراري وليس اختياري وتعرضت فيه الفرق لضغط المباريات ولكنه جاء قويا حيث لم تحدد هوية البطل او الهابط إلا في الأسبوع الأخير ولكن من سلبياته ضغط المباريات مما عرض عدد كبير من  اللاعبين للإصابات ويجب دراسة هذا النظام ومعالجة السلبيات .

البعض تحدث عن وجود تمرد وسط لاعبي حي العرب مؤخرا فهل هذا صحيح ؟؟

لم يكن هناك تمرد بالمعنى المفهوم وربما حدثت حالة او حالتين من عدم الإنضباط وهذا استثناء ، وهناك لاعبين اعتادوا على عدم التقيد بالنظم  فعملت على معاقبتهم لأني أحب الانضباط الذى يتيح الإستفادة من أى لاعب ، وهؤلاء اللاعبين لم يفهموا طريقتي في الانضباط والحضور في الزمن المحدد للتمارين وفي المعسكرات . ونجوم العالم اليوم في أوربا منضبطون ونادراً ما تسمع عن مخالفات فما بالك باللاعب السوداني الذي يحتاج الكثير لتطوير نفسه إذا رغب فعلاً فى التركيز على الإرتقاء بنفسه سلوكياً وفنياً .





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.