Wednesday, 21/11/2018 | 10:19 UTC+3
صحيفة أصداف

مدلولات الأسماء عند البجا

الكاتب : سيدي قبسه

اللغة البجاويه غنية بالعبارات وان كانت لغة غير مكتوبة فيها الماضي والمضارع وفعل الأمر واسم الفاعل وإذا أخذنا مثلاً كلمة (يكا) YAKA  فمعناها  (قم) فعند فعل الأمر يقال(يكا) YAKA أي قم وعند الماضي يقال (يكيا) YAKIA أي قام واسم المصدر يقال (أويك)   oyukأي القيام وفي الجمع والمثني (يكيان) YUKiAN  ويطلق على الجمال (أوقبِل) Ogbil والجميلة (قبليت) ووصف الجميلة (توقبل) والجمال المجرد (قِبِل) وتشتهر اللغة بالكلمات المضادة مثل لوو كوود lo y k od (فلوو) تعني الظهور و (كوود)الاختفاء ، وفي أشعارهم يشبّهون الحب مهما حاولت إخفاءه يظهر فالشاعر البجاوي يقول ( أوبهريب لوو كوديب وآشويت أو نفسي اورى لووينى) – يشبّه الحُب بالأسماك الصغيرة التي لا تستوعب خياشيمها الأوكسجين فهي تقفز خارج البحر وتستنشق الهواء وتعود للبحر فكذلك الحب مهما حاولت إخفاءه يظهر . وهنالك العديد من العبارات الجميلة والكلمات الرقيقة وسلاسة اللغة وسحر البيان في أشعارهم وأغنياتهم فذلك بحر لُج تغوص في أعماقه مضامينهم  ومعانيهم ، ولكنا هنا نتحدث عن مدلولات الأسماء فيخصون الرجال بأسماء الوحوش الضاربة وصفات الشجاعة والكرم والبطولات :

(هداب ) وهى تعني الأسد وكرب ترمز (للفيل)

(باكاش) هي الجواد الكريم

(هبناب) الذي لا يتحدث عن كرمه

(ون قرايت) طويل النجاد

(بأسيق) رجل السلم والحكمة

(وناب) السامي

(قبسه ) ألفى بيتو يسد الجوع

(دايي) الطيب

(رحمان) قشاش الدموع

(ربتك) الفحل

( بامكار) المعتد برأيه

( باراكويت ) مرفوع الهامة

(باسبار) المهاجم المقدام

(باكرار) الذي لا يتوارى

(باتعديل) الذي لا يقبل الصلح

(بامداد )طلق المحيى

(باسوقميت)الذي لا يقبل الازدراء

(باشريك) الموحد

( هياف ) البشوش

( اركاب ) الحالم

(درف ) الأصم

(اورير ) الحبيب

( ريهاب ) الودود

(درير ) مكرم الضيف ليلا

(كاروف ) الفاروق

( دايتك ) الأرباب

وهنالك أسماء حرفت من اللغة العربية إلي اللغة البجاويه بإضافة ( أو ) (ال )

(اوشيك ) أو (الالف والام )  وشيك تعني الشيخ

(اوهاج ) الحاج

(اوكير ) الخير

(اوتة ) المحظوظ

(اولباب ) الضوء

(اونور ) النور

(اوشاش ) الشاش الأبيض

(اودين ) رجل الدين

(اوسوك ) السوق يطلق على مدينة سواكن باعتبارها السوق المركزي لتلال البحر الأحمر

(اودوان ) الزير لشرب المياه كل مصدر مياه كان يطلق على مدينة طوكر وخور بركة

(اوشكرة ) الفخور المتعاظم

(ايراب ) ناصع البياض

( ادروب ) الأحمر الوهاج

( ايديت ) الصاحب المخلص

( اركوك ) ذو الخيلاء – الباهي

(سنيت ) اخو الأخوان

( مرساب ) صاحب المقام الرفيع

( هنييس) المتفوق

(منيب ) محقق الأماني

( هلقاب ) الرشيق

( حنكول ) ميعة الصبا

( اوليل ) الذي ترتاح عند رؤيته القلوب

(هايكش ) الذي يخدع الآخرين

( ادايت ) مثير الزوابع

(لمعاب) الزاهي المنير

(قناد) الباسم

( بالعيد )  جد الميه كثير الأحفاد

(دنين ) جهور الصوت

( كليئب) صاحب السقاية

(وهدأ) الزعيم

( ترك ) القمر المنير

( اور ) الابن

( سنون ) الأخ

( هوبه) الجد

(دورا) العم والخال

فأما أسماء الصبايا والحسان فعند البجا من جمال الطبيعة ومفاتنها

(تونبر) لواحظ

(توشكوان) أريج

(تورهان ) ريحانة

(شيكوان) عبير

(تورش) رباب

(تويدود) الهيفاء وحرف الاسم لتاجوج

(توشويقة ) كريمة

(هادوم) ليمياء

(ريريت) حبيبة

(تورير) مودة

(ريرة ) معزة

(دونيب) ناهد

(تولباب) المريوده  صاحبة الفال الخير

(ساباب) ملكة سبأ

(ستناب ) السيدة

(تهييس) سامية

(تهمنمات ) جليلة

(دحباب ) الذهب المجمر

(تقيقات ) عالية القدر

(توقبل)  الزهرة الجميلة

(قبلييت) منيرة الفاتنة

(توداي) عطيات

(داييت) هدى

(تومهيل) شفاء القلوب والنفوس

(مهيلات) الشافك المرضان يطيب

(تولهيب) الصديقة الودودة

(شنقب) الشولاء

(كلموت) بديهة الذاكرة

(توقران) ذات الشعر المنسدل

(ايكتوني) فرحة

فأهلنا البجا يجيدون الغزل ووصف جمال الطبيعة وتشبيهها بالصبايا الحسناوات فالوالد الذي يتغنى لابنته يشبهها بكل جميل في الطبيعة (شلكاب اسوتيا واتمور برينيك لولميب وهنكول اونقع اترميب تنييي) وهنا يشبهها بالسواحل الخضراء في الخريف الأديم كله مخضوضر والبحر من وراءه الأمواج البيضاء على الساحل والخضرة من بعده والزرقة الزاهية في لجة البحر وأيضا يشبهها برشاقة الصبي في ميعة الصبا يتمايل حيثما يشاء لمرونة عظامه وفي أغنية (اوكدوناي) يصف الصبايا في محفل العرس (تأرتي قرقر اينق اتمات دنقرتيب حواين- وهركة بيني يكينيك اونقال اراوي) وهنا يصف  مجموعة الصبايا الناهدات ومن بينهم برزت رافعة فريدة المقاطع تتهادي في الساحة (دنقرت) سلبت قلوب الرجال فانبهر الجميع ووقفوا مذهولين بلا حراك كالوتد (اتميت) فكل مقاطع الأغاني الغزلية تزخر بالمعاني الجميلة وقوة الخيال  وسحر اللغة.





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.