Wednesday, 21/11/2018 | 10:47 UTC+3
صحيفة أصداف

معتمد بورتسودان العميد (م) حقوقي مكي الخضر المكي في أول حوار صحفي له منذ تقلده أعباء المحلية يتناول برامج وخطط وإنجازات محليته ويفند الاتهامات ويرد على الانتقادات

معتمد بورتسودان: قبلت بالتكليف رغم الأزمات والملفات المتشعبة والمتراكمة حتى أساهم مع الأخ الوالي في تجاوز الأزمات وتهيئة بيئة مستقرة لأهلي سكان مدينة بورتسودان
ظل السيد الوالي يسبق الكل لمواقع المطار والسيول ويخوض المياه لمعالجة الإشكاليات وتوفير الإمكانيات والوقوف إلي جانب انسان المدينة ساعة الملمات والمحن .
نحيي وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية لجهده الضخم في تدارك الأزمات والحد منها
هيئة نظافة الولاية بقيادة ربانها أسامة أوشي بذلت جهدا مضاعفا في معالجة الآثار الجانبية للأمطار والسيول
حملات ملاحقة الباعة المتجولين ستبدأ قريبا ولن نسمح للبيع في البرندات وعلي قارعة الطريق وبين الأزقة والممرات
بدأنا حملات الرش اليدوي والضبابي والرزازي لمحاربة نواقل الأمراض في أطوارها الأولى وجاهزون للرش بالطائرة متى مادعت الحاجة
منذ هطول الأمطار وإجتياح الخيران والسيول لمدينة بورتسودان شرعنا أول بأول في شفط المياه من داخل الأسواق والأحياء مع حملات مصاحبة برش المبيدات في البرك وتجمعات المياه
نولي قضايا التعليم اهتمامنا الأعظم وسنعمل بالتنسيق مع الوزارة لتهيئة بيئة تعليمية متطورة
نحيي جهود والي الولاية الهادي محمد علي سيد احمد الذي ظل يشرف ويتابع شخصيا وعلى مدار الساعة عمليات شفط المياه ورش المبيدات ومحاربة نواقل الأمراض بشتى الأشكال
—————————
حوار : رئيس التحرير

مقدمة : عزفتُ خلال السنوات الماضية عن ملاحقة المسئولين من الوزراء والمعتمدين بحكومة الولاية لأخذ تصريحات أو إجراء حوارات صحفية وربما يعود ذلك لإصابتي في فترات سابقة متفاوتة متقاربة ومتباعدة بالإحباط واليأس والقنوط جعلتني في وضع وحال لا يسمح لي في أن أسمع من مسؤولي تلك الحقبة إفادات أو أحاديث ولم تحدثني نفسي في أن احاور مسؤولي ذاك العهد لعدم وجود ما يستحق أن أسوق له أو أروج له أو ابشر به وكنت خلال الإدارات حكومية السابقة أتفاءل في بادئ الأمر بمقدم رئيس الإدارة والذي هو بالضرورة رئيس حكومة الولاية وهو الوالي ولكن سرعان ما ينكشف لي من خلال واقع أداء تلك الحكومة إني كنت مفرطا في التفاؤل وان الحكومات المتعاقبة علينا سواء أن كانت السابقة أو اللاحقة يكون أداءها في أغلب الأحايين أسوأ من التي سبقتها ولكني منذ تكليف الوالي الهادي محمد علي سيد احمد في الخامس عشر من مايو أيار الماضي استبشرت خيرا بمقدمه لأن برهان أداء الرجل المتميز تبين لنا ولكل اهل البحر الأحمر قبل أن يقضي في موقعه خمسة عشر يوما وقد رأينا كيف أن الوالي تصدى لأزمات مستفحلة بقوة وصلابة وهمة رفيعة وتمكن من إيجاد حلول عاجلة لها في زمن وجيز وأعني هنا أزمة الإظلام الكامل التي حلت ببورتسودان بعد أداءه القسم بفترة وجيزة وأزمة العطش ويكفي أن الهادي بمعالجته لتلك الأزمات التي حركت الشارع اخمد جذوة مظاهرات شعبية عارمة لم تشهدا بورتسودان خلال الثلاثين عاما الماضية ، ومنذ ذلك الحين شعرت بروح التفاؤل والأمل والعشم تسري في أوصالي لذا عاودتني الرغبة في محاورة المسئولين وعكس قضايا الناس وعرض هموم المستهدفين بالخدمة للمكلفين بخدمة شعب هذه الولاية .
ذات صباح فى بحر هذا الأسبوع توكلت على الله وسعيت لمحاورة معتمد بورتسودان العميد(م) حقوقي مكي الخضر المكي والذي رحب علي الفور جزاه الله خير ، وبسرعة أستغليت (ركشة) أوصلتني حتى مدخل مكتب المعتمد واستقبلني بحفاوة وسعة صدر كما يفعل مع كل من يزورونه في مكتبه .
وفي هذا الحوار تناولنا قضايا الأمطار والسيول وخطة المحلية لمواجهتها ونحن مازلنا في بداية موسم الأمطار ، كما تطرق الحوار لقضايا صحة البيئة ومعاش الناس وأزمات المياه وواجهنا معتمد بورتسودان بالاتهامات والانتقادات التي تدور وسط مجتمعات ومنتديات بورتسودان ، واستقبل المعتمد أسئلتنا واستفساراتنا بصدر رحب ورد عليها بشفافية فإلي مضابط الحوار:
س: السيد المعتمد ظهرت عند تشكيل الحكومة الاتحادية الأخيرة وفي بعض حكومات الولايات بوادر اعتذار عن التكليف واستقالات وهي ظاهرة لم تكن معروفة في السابق هل فكرتم عند تكليفكم بالموقع بالاعتذار أو الاستقالة ؟
ج: مرحباً بك أخي الكريم كاظم بالفعل يعد أمر التكليف بالموقع العام خاصة كهذا الموقع الدستوري التنفيذي ومعتمد بورتسودان يمثل كمعتمد لعدد كبير من محليات الولاية ذاك لان اغلب سكان المحليات الطرفية رحلت أو نزحت أو هاجرت واستقرت نهائياً في بورتسودان كما يحدث في العاصمة القومية الخرطوم وفي عدد من عواصم الولايات لذا فان مسئولية معتمد بورتسودان عظيمة وثقيلة كما أن الكثير من المسئوليات الولائية اتجاه المحلية نقوم بأعبائها عبر أجهزتنا المختصة كما أني لم أفكر في الاعتذار أو الاستقالة بعد التكليف لان الوالي الهادي محمد علي يستحق منا أن نساهم معه في تنمية وتطوير وترقية المرافق الخدمية في عاصمة الولاية بورتسودان ومحلياتها بمختلف الطرق والأشكال بل إني اعتبر نفسي محظوظاً بالعمل ضمن حكومة الوالي الهادي فقد عرفناه جاداً وهميماً ومسئولاً ووطنياً من الطراز الأول ولا اخلع على الرجل هذه الصفات اعتباطاً أو خبط عشواء هكذا ولكني وغيري ممن عملوا معه عرفوا عنه انه رجل عمل وانجاز ويكفي ما لمستموه ووجدتوه على ارض الواقع ’ ولست من ذلك الصنف الذي يرفض التكليف المسند إليه من قيادة الحزب والدولة .
س: السيد المعتمد وأنت من أبناء بورتسودان وتدرك المشاكل والأزمات التي تواجه المدينة وسكانها هل توجست أو أقلقك التكليف ؟
ج: بالفعل محلية بورتسودان بها الكثير من المشاكل الخدمية ومشاكل البنيات التحتية ولكن هذا الأمر لم يثير مخاوفي بل كان حافزا ودافعاً لي لقبول التكليف حتى ارد بعض من دين هذه المدينة وأهلها من كافة قوميات السودان علي , وقد وضعت عبر المختصين من هياكل المحلية المختلفة خطة متكاملة للنهوض بالمحلية في كافة المجالات .
س: قبل أن تكمل في موقعك شهراً واحداً بدأ موسم الأمطار والذي صحبته سيول وخيران لم تشهدها المدينة خلال العشرة أعوام الماضية وغزت المدينة من بعد ذلك جيوش الذباب والبعوض , كيف وبأي السبل عالجتم الأزمة وتفاديتم الأثار السلبية للأمطار والسيول ؟
ج: نعم , داهمتنا في هذا الموسم الأمطار قبل ميقاتها بما يقارب الشهرين ولكنا كنا وبتوجيه وإشراف شخصي مباشر من السيد والي الولاية الهادي محمد علي سيد أحمد اعددنا عدتنا بالاستعداد المبكر لموسم الأمطار بفتح وتأهيل وصيانة المصارف ولكن الذي حدث أن المطار هذا العام كانت أعلى من المعدل بإقرار جهات الإرصاد والمناخ المختصة كما أن أمطار هذا العام الشتوية شملت مناطق القنب والأوليب معا وهذه من المرات القلائل التي تمطر فيها مناطق الأوليب في وقت واحد وفي موسم واحد مع مناطق القنب أي مناطق ساحل البحر الأحمر ، والأمطار التي هطلت في الأودية والجبال المحيطة ببورتسودان جعلت السيول تنجرف نحو المناطق والأحياء السكنية بقوة وكثافة وبكميات هائلة مما تتسب في الأضرار التي لحقت بالأحياء السكنية ولكنا كنا بقيادة الأخ الوالي حاضرين ومستعدين بآلياتنا ومعداتنا لشفط المياه مع وجود أتيام وفرق معالجة مشاكل صحة البيئة التي تنتج عن الأمطار والسيول لذا كنا نستخدم المبيدات عند هطول الأمطار واجتياح السيول للأحياء والأسواق .
س: السيد المعتمد ولكن البعض يتهمكم وينتقدكم بشدة في أن تدخلكم يأتي دائما بعد فوات الأوان وبعد أن تجرف السيول المساكن والمحال التجارية ومتاع الناس كيف تردون على أولئك ؟
ج : نحن نقبل الانتقادات بصدر رحب ونرد على الاتهامات بموضوعية ودقة وفي ذلك أقول أنا كنا وكما قلت لك وبقيادة الوالي الهادي محمد علي سيد احمد نسجل زيارات ميدانية لمختلف أحياء المدينة فور توقف هطول الأمطار حتى قبل توقف جريان السيول ولو لاحظتم عبر الوسائط المختلفة كنا نخوض مع السيد الوالي الخيران ومجاري السيول لمعالجة الإشكاليات وتوفير الإمكانيات في حيينه وميقاته ولا نغادر لمنازلنا في كثير من الأحيان حتى ساعات الصباح الأولى لذا فإن الاتهام باطل وغير مؤسس على بينات موضوعية ولكن ذلك لا يمنع في أن نعالج مكامن الأخطاء ونسعى لتطوير قدراتنا وإمكانياتنا والتدخل بذات الطريقة في الوقت المناسب .
س: ولكن الذين يسوقون تلك الاتهامات يستدلون بالسيول التي اجتاحت اغلب أحياء المدينة ويتساءلون كيف يستقيم التدخل العاجل السريع من حكومة الولاية والسيول التي غمرت المنازل وحتى الغرف والحيشان ؟
ج: اخي الكريم أنا لم انفي مطلقا اجتياح السيول لأحياء متفرقة من المدينة ولكني قلت إننا تدخلنا في الوقت المناسب لمعالجة أسباب الأزمات والآثار السلبية للأمطار والسيول ، أما عن مياه الخيران التي غمرت المنازل فقد كانت نتاج البناء الخاطئ للمنازل والمباني في مجاري السيول والتي ارتدت بفعل اصطدامها بالمباني التي انشأت كما قلت نتيجة لأخطاء مختلفة وانتشرت بفعل ذلك السيول في أنحاء المدينة وسببت الخسائر التي تتحدثون عنها ، ولكن حكومة الولاية لم توفر جهدا أو وسعا في تدارك الأمر والتدخل الفوري للحد من الآثار السلبية واحتواءها .
س: السيد المعتمد هل وضعتم خطة لمعالجة الأخطاء الهندسية التي تسببت في تلك الكوارث؟
ج: نعم شرعنا وبتوجيهات مباشرة من السيد الوالي بالبحث والعمل مع وزارة التخطيط العمراني والبنى التحتية بإزالة كل أشكال المباني الواقعة علي مجاري السيول والخيران والتوجيه الصارم بفتح مسارات كافية لمرور مياه السيول للمباني القائمة تماما كشكل مسارات مرور مياه السيول في منطقة تسعة كباري ، ومنذ الأيام الأولى للسيول شرعنا في إزالة الحواجز والمباني التي يمكن ازالتها و الواقعة علي مجاري السيول ولن نتساهل في تنفيذ موجهات الوالي في هذا الشأن لحماية لأرواح الناس وممتلكاتهم .
س: السيد المعتمد انقطعت المياه في الأيام الفائتة عن أجزاء واسعة من المدينة ما السبب ومتى ستعود المياه للشبكات ؟
ج: السبب يدركه ويعلمه الكل فقد جرفت السيول أجزاء واسعة من الخطوط الناقلة وكانت كلما تأتي أمطار وسيول تدخل وزارة التخطيط العمراني والبنى التحتية وهيئة مياه الولاية ويعيدون صيانة الخط الناقل ولكن إلي الآن كما تعلم المطار تهطل والسيول تأتي ونحن علي أهبة الإستعداد للتدخل ومعالجة الأمر ومن هنا لا بد من أن احيي السيد وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية محمد الحسن طاهر هييس هذا الرجل الذي ظل ومازال مرابطا لمعالجة الإشكاليات وتصحيح الأوضاع واحيي الأخ مدير هيئة النظافة السيد أسامة أوشي لدوره الكبير في في الاسهام بفاعلية في معالجة الآثار السلبية للأمطار والسيول بمختلف الوسائل وهو حاضر دوما معنا والي جانبنا .
س: يتردد السيد المعتمد ويتهمكم البعض بعزمكم على ملاحقة الباعة المتجولين وقطع أرزاقهم ما صحة هذا الزعم ؟
ج: بالفعل نحن نعمل ونعد خطة لمنع و إيقاف ظاهرة الباعة المتجولين المنتشرين في أنحاء السوق الرئيسي وذلك لأن عرض المواد الغذائية بهذه الطريقة المخلة للقواعد الصحية يعرض المواطنين للإصابة بالأمراض كما أن الباعة المتجولين شوهوا السوق وتسبب في إشكاليات وخيمة لذا لن نسمح بعرض المواد الغذائية على قارعة الطريق وسنملك الباعة الجادين مواقع في الأحياء لممارسة أعمالهم التجارية لذا فان هذا الاتهام غير صحيح ونحن ننفيه جملة وتفصيلا والواقع في أسواق بورتسودان الرئيسية يؤكد ماذهبت إليه في هذا الاتجاه .
س: السيد المعتمد أفردنا حيزا كبيرا من هذا الحوار لقضية الأمطار والسيول والآثار الوخيمة التي سببتها ولكني أريد أن أسأل في ختام حواري هذا عن قضية التعليم وجهود الحكومة للارتقاء بالعملية التعليمية ؟
ج: نولي قضايا التعليم المختلفة اهتمامنا الأعظم لأن الدول والأمم والمجتمعات ترتقي بالتعليم والجهل أس الأزمات والمشاكل لذا فنحن دوما نسعى لتهيئة بيئة تعليمية مستقرة بتوفير الكتاب المدرسي والإجلاس والمعلم المؤهل والمدرب بالتنسيق مع وزارة التربية والتوجيه .

///////////////////////////////////////////////////////////////////





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.