Sunday, 16/12/2018 | 5:40 UTC+3
صحيفة أصداف

من تاريخ الموانئ السودانية قصة حطام السفينة الإيطالية( أومبريا)

كانت  أومبريا سفينة شحن إيطالية يبلغ طولها ( 500 قدم) وبنيت في عام 1911م  في حوض السفن بهامبورغ – ألمانيا  ، وكان بمقدورها حمل عدد 2000 راكب و9000 طن بضائع  وعملت خلال الحرب العالمية الأولى كسفينة شحن ثم تم بيعها في نهاية المطاف إلى الإيطاليين في عام 1935 لاستخدامها كسفينة شحن عسكرية.


كانت السفينة قد أبحرت من ايطاليا في عام 1937 م ووصلت إلى ميناء بورتسودان لإعادة تزويدها  بالفحم الحجرى  والماء، عندها إيطاليا كانت  على الحياد في الحرب العالمية الثانية حتى ذلك الحين ثم  قررت فجأة إعلان الحرب الى جانب ألمانيا ضد الحلفاء . ولما كانت ميناء بورتسودان تحت سيطرة الادارة البريطانية  أراد  ضباط الميناء البريطانيين  إحتجاز السفينة الايطالية المعادية  وتفتيش الشحنات  ومصادرتها ووقتها  وكان قبطان الباخرة الكابتن لورنزو موسيان –  يدرك جيدا كيف يمكن لشحنته الثمينة من الذخيرة والقذائف  أن تستخدم ضد بلاده، فقرر إغراق السفينة قبالة ميناء بورتسودان حتى يضمن إعطال السفينة وحمولتها وعدم إستخدامها مرة أخرى.

وفى يوم 10 يونيو 1940م فجر الطاقم السفينة قبالة الصخور المرجانية المسماة ببوابة ونجت حيث مالت الباخرة  ورقدت على جنبها الايمن للأبد وعلى عمق يتراوح ما بين 30 الى 37 متر بمؤخرتها ولكن موضع كابينة القيادة ظل على بعد امتار قليلة من سطح البحر بحيث أتاح للغطاسين فر صة طيبة للنظر والعبور من خلاله ومشاهدة محتويات عنابر السفينة بحمولتها من قنابل الطائرات وسيارات ماركة فيات الايطالية وصناديق الذخيرة وجوالات الاسمنت وكوابل كهربائية فى شكل لفات .


وقد ساعد وجود الباخرة على مسافة بعيدة من الساحل على إبقائها حتى الان بحالة ممتازة برغم ان العديد من المغامرين الذين يحظون بالوصول الى موقعها  بزوارقهم  يدهشون من رؤية احجار الكورال الناعم ملتفة بها معطية شكلاً ساحراً وخلاباً يصلح لهواة التصوير تحت الماء ،  وقد درجوا على القول بانها من افضل واجمل حطام السفن على مستوى العالم ، ولكن نظراً لحمولتها الخطرة فهم يتفقون على انه من المستحسن عدم لمس أى شئ .

الوسوم:




تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.