Wednesday, 16/1/2019 | 10:09 UTC+3
صحيفة أصداف

نعم لتعديل الدستور ولكن …

عبدالقادر باكاش

Bakash100@gmail.com

 

نعم لتعديل الدستور ولكن …

 دفع 294 نائباً في البرلمان السوداني  الثلاثاء، الماضي بمذكرة تطالب بتعديل الدستور، ما يمهد الطريق أمام إعادة ترشيح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية جديدة خلال انتخابات 2020ويمنع الدستور الحالي البشير من الترشح لدورة رئاسية جديدة، بعد فوزه في أكثر من دورة عقب تقلده السلطة في البلاد منذ عام 1989. وقال رئيس كتلة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، عبد الرحمن محمد علي، إن 33 حزباً اجتمعت على كلمة واحدة، مفادها تعديل المادة 57 من الدستور القومي بنص يسمح لكل شخص بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية لأكثر من دورة، مشيراً إلى أن 294 نائباً برلمانياً في الهيئة التشريعية القومية وقعوا على المذكرة التي سلمت لرئيس الهيئة التشريعية ويضم البرلمان، بشقيه المجلس الوطني ومجلس الولايات، نحو 534 عضواً، فيما يحتاج تعديل الدستور إلى ثلثي الأعضاء لإجازته وأضاف علي أن اقتراحهم بإجراء التعديل سببه أن “رئيس الجمهورية هو العاصم لأهل السودان وللحوار الوطني”، مشيراً إلى أن المقترح الثاني للكتل البرلمانية يتعلق بتعديل المادة 178 من الدستور، والتي كانت تنص على تعيين ولاة الولايات من قبل رئيس الجمهورية، وتعديلها بأن يتم انتخابهم مباشرة من الشعب، على أن يُعطى الحق لرئيس الجمهورية بعزلهم إذا ما أخلّ الوالي بقسم الولاء، أو حدثت فوضى أمنية في ولايته من جانبه، قال رئيس الهيئة التشريعية القومية، إبراهيم أحمد عمر، عقب استلامه المذكرة، إنه سيتبع الدستور والقانون ولائحة الهيئة التشريعية القومية في التعامل مع المذكرة التي ستجد، حسب قوله، الأذن الصاغية من أعضاء الهيئة التشريعية، بعد تقديمها ك”مبادرة”، مشيراً إلى أن أعضاء “المبادرة” اتخذوا الطريق الإجرائي الصحيح لتعديل الدستور

تأتي هذه الخطوة والبلاد تعاني أشد المعاناة جراء أزمات متراكبة ومتداخلة  بسبب جملة من الأخطاء  المنهجية في السياسات الاقتصادية ومن عموم سياسات الحكم لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح لكونها تحافظ علي الأمن والاستقرار السياسي فالتغيرات من حولنا في دول الإقليم خاصة تلك التي جاءت بثورات وانتفاضات لم تحقق مراميها بل وتسببت في انهيار واهتزاز اقتصاديات تلك الدول وتأزيم مشكلاتها ولا نريد للسودان أن يغامر في ظل التعقيدات الحالية التمسك بالبشير أفضل لنا من الدعوة لآخر لا نضمن ولا نثق في مقدراته لتجاوز الأزمات الحالية لكن الآمال  تظل معقودة للسيد الرئيس في أن يعيد النظر في السياسات الحالية في مختلف المجالات ويعيد تشكيل طاقم حكومته علي كافة المستويات الاتحادية والولائية لأن استمرار الوضع الحالي غير مبشر بل وقابل للاشتعال وقد أتحفظ علي أن تكون فترة الترشح لمقعد الرئاسة مفتوحة لكني ونظر لظروف ثقافة حكام وشعوب دول العالم الثالث بصورة عامة والشعب السوداني بصفة خاصة اجد نفسي متفقاً مع الاخوة النواب الذين بادروا بتعديل الدستور للتمسك بشخص الرئيس البشير لكونه الاكثر خبرة ودراية في الحكم كما أنني أؤيد التعديل في  الفقرات الخاصة بمنح رئيس الجمهورية حق عزل الولاة المنتخبين لأن التجربة اثبتت أن بعض الولاة ظنوا أن الانتخاب يعني أنهم حصلوا علي حق حصري ومطلق لذا تمكين الرئيس من  مراقبتهم ومحاسبتهم  بل وعزلهم قرار صائب لكنه يجب أن يكون تفويض محكم ومبين ويحفظ للناخبين حقوقهم وللمجالس الولائية هيبتها في مراقبة الاداء التنفيذي ويطمئن الولاة في العمل في مناخ  آمن ومحصن .





تابعنا علي

كلمة رئيس التحرير

كشفافية عين وليدٍ لم ترصد أي شيء بعد، نرقب المستقبل في هذا العام الجديد، وكأن لا سابق معرفي لدينا.. ولكن هل حقا مستقبلنا غير متوقع؟! في نظرة أولية -تناسب عدد الأوائل الذي بين يديك- للمنجز الإنساني الذي توصل إليه البشر عبر حضارات متباينة البيئات والأزمنة، نجد أننا نقف على أعتاب مستقبل لا يقل إبهارا أو غموضا عما حققه الإنسان في عصور سابقة، عندما رسم على جدران كهفه ما كان يجول في خاطره، وعندما قرر أن يحلق خارج الأرض ليكتشف العدم، وعندما سعى للغوص في بدايات دماغه الأولى.